• ×

06:25 مساءً , الخميس 17 أغسطس 2017

قائمة

النهب المنظم للذهب .. !! ( حجب من النشر )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نورالدين عثمان

* على كل سوداني شريف وحر و راشد وفي كل قواه العقلية ان يعرف ، ان العمليات التي تحدث في مناطق التنقيب عن الذهب ماهي الا نهب منظم لثروة البﻻد ، وتحت بصر الحكومة ورعايتها ، وبحماية قوانينها ، وهذه الجريمة من اكبر الجرائم واخطرها على الاطﻻق بعد جريمة سرقة بترول الشعب لعشرات السنين وفي الاخر ، نسمع تعليق صغير من قيادي انقاذي يعتذر فيه للشعب عن تبديد اموال البترول فيما ﻻ يجدي ، والحقيقة التي انكشفت بعد انفصال الجنوب تقول ان البترول كان ينهب من قبل الحزب الحاكم ، ولم يذهب دوﻻر واحد منه لمصلحة الشعب ، وبعدها الواقع هو الذي كان يتحدث ، ومازال ...!!

** ان تعلن لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان عن تهريب يتم للذهب* من قبل شركة تركية تعمل في مجال التنقيب* في مناطق المحس وتطالب بقانون جديد* ، ليست هذه هي المفاجاة ، وﻻ استغرب لسماع مثل هذا الاعﻻن البرلماني ، لانه بكل بساطة يصب في صالح المزيد من التهريب والمزيد من السرقة والنهب ، وهذا التصريح هو بداية نهب اكبر تحت حماية قانون قادم بصﻻحيات اكبر ، فكل الشركات العاملة في مجال التنقيب عن الذهب في مناطق حلفا السكوت والمحس تقوم بتهريب الذهب خارج الوﻻية دون اي رقابة بل وﻻ تعطي حتى المحليات فتفوتة واحدة ، فالعمليات التي تتم في تلك المناطق المشهورة تاريخيا بمناطق الذهب ضخمة جدا وفوق ما نتصور ، ويتم نقل الانتاج بالطائرات مباشرة خارج السودان ، والحكومة تغض الطرف عن هذا التهريب ، مقابل مليارات تصب في حسابات شخصية خارج البﻻد ، والا فلماذ هذا الصمت المريب وثروات المساكين تنهب عيانا بيانا ...!!
* واصل الحكاية بدات ، بالسماح للاهالي بالتعدين العشوائي وما عرف ﻻحقا بقانون التعدين الاهلي ، وكان هذا السماح بمثابة كلمة المرور لتدخل الشركات الضخمة* تحت غطاء قانون التعدين الاهلي لتنهب هذه الثروة الضخمة ، وسيظل الجدل البيزنطي مستمرا بعد ان انفضح الامر وسيظل التهريب مستمرا ويوم ان ينضب الذهب ويخفت بريقه ، ستقول حينها الحكومة هذه ثروة قومية مثلها مثل البترول وﻻ يحق للاهالي والشركات العمل في هذا المجال ، وستلغي قانون التعدين الاهلي وتذهب لتبحث عن ثروة اخرى لتنهبها وبطريقة منظمة ، ولن تستطيع قوة داخل السودان ايقاف هذه المافيا مهما اوتيت من قوة ، فالمسالة تجاوزت حتى الحزب الحاكم وبرلمانه، واصبحت في يد اشخاص لهم سلطة اكبر ونفوذ اكبر ، لدرجة تسخير الحزب الحاكم وبرلمانه وتحريكهما على حسب مصالحهم الشخصية ، وكما اسلفنا ﻻحل جزئي لأزمة السودان الشاملة الا بحل شامل يقضي على جزور الأزمة واسبابها الواضحة امامنا وضوح الشموس وﻻ تحتاج لكثير عناء لتشخيصها وتحديد هويتها ...!!

مع كل الود
manasathutaa@yahoo.com

بواسطة : admin
 0  0  15995