• ×

06:13 صباحًا , الإثنين 26 يونيو 2017

قائمة

قطر والخليج نحن لا نشمت لكننا لا ننسى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قطر والخليج نحن لا نشمت لكننا لا ننسى

بقلم الدكتور / بشير صالح

إن الأزمة القائمة بين قطر وجيرانها في الخليج ومصر قابلة للتطور إلى فصول دامية خصوصا مع الموافقة الأمريكية الضمنية على تأديب النظام في الدوحة بسبب دعم التطرف والإرهاب. لا نستطيع أن نتنبأ بمستقبل المنطقة في المدى القريب ولا بالتأثيرات المحتملة لما يحدث هناك. لكن المؤكد أن الأمر يهمنا كوطنيين ليبيين لأنه يتعلق ببلد دعم الفوضى في بلادنا وعمل على تأجيج الأوضاع في وقت كان يمكن لليبيين أن يجدوا حلا لأزمتهم ولو داخل هيئات الجامعة العربية.

القطريون لم يدخروا جهدا لكي يغلقوا أبواب الجامعة في وجه بلد شقيق وعضو مؤسس انتمى إليها قبل استقلال قطر وقبل ميلاد حكامها.

القطريون كانوا في صدارة من عملوا على نقل ملف الأزمة الليبية إلى مجلس الأمن وحشدوا الرأي العام والمجتمع الدولي ضد ليبيا بالأكاذيب والمال والدعاية الإعلامية.

دور قطر تعدى الضوابط كلها وتخطى الخطوط الحمراء والأعراف الدبلوماسية والروابط وكان دورا شيطانيا وتدميريا.

قطر أعدت لأحداث 15-02-2011 في ليبيا.
ساعدت على افتعال مواجهات بين الأمن والمدنيين في الشرق.
قامت بتوريد شبكة اتصالات محلية موازية داخل الدولة لفصل الشرق.
قامت بشراء السلاح ووفرت المال والتغطية الإعلامية.
أقامت علاقات بين قيادات المجلس الانتقالي وفرنسا وباقي حلفائها.
تاجرت بالنفط الليبي المسروق أمام كل العالم.
نظمت المؤتمرات وأنفقت على اجتماعات في كل أنحاء العالم من أجل شيطنة النظام الليبي وتأليب الكل ضده.
شاركت في عمليات عسكرية برية في ليبيا.
جندت ومولت مجموعات مسلحة وجماعات متطرفة نكلت بالليبيين.
قامت بالسطو على الأرشيف العسكري والأمني والاستخباري الليبي.
تورطت في الاستيلاء على أموال ليبية بحجة استخلاص ما صرفته لأجل إسقاط النظام في ليبيا.
مكنت حلفاءها من فرض هيمنتهم على المشهد السياسي والعسكري لمدة تتجاوز خمسة أعوام.
قطر متورطة في نقل السلاح إلى حلفائها في جنوب ليبيا عبر السودان، وفي تسليح وتمويل الميليشيات قبل طردها من فزان مؤخرا حسب ما نقلته تقارير أمنية وإعلامية.
هذا كلام للتاريخ يعرفه معظم الليبيين.

كيف يمكن أن يستقبل الليبيون أزمة قطر بعد كل هذا؟ لكل ليبي الحرية المطلقة في التعبير عن رأيه لأن قطر تصرفت كعدو للشعب الليبي وقيادته وكانت تفتقر إلى شروط الوسيط والناصح.

لكن ما يحدث بين قطر وخصومها الإقليميين والدوليين اليوم اخطر عليها من أي عمل انتقامي قد يفكر فيه الليبيون.

على الليبيين أن يشتغلوا لحساب ليبيا في هذه المرحلة ولا يهتموا بمصير حكام قطر أو غيرهم بل في طريقة الاستفادة من انحسار نفوذهم وضعف حلفائهم.

على الليبيين أن يستثمروا التحولات الدولية وخصوصا الانقلاب السياسي والدبلوماسي الأمريكي لمصلحة قضيتهم.

بواسطة : admin
 0  0  190