• ×

05:42 مساءً , الإثنين 24 يوليو 2017

قائمة

كيف سوف يؤكل الرئيس البشير يوم اُوكل الثور الابيض القطري ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيف سوف يؤكل الرئيس البشير يوم اُوكل الثور الابيض القطري ؟



ثروت قاسم

Email:

tharwat20042004@gmail.com





تداعيات الازمة الخليجية على نظام البشير ؟



نستعرض في النقاط ادناه خلفيات ومآلات الازمة الخليجية ، وبالاخص تداعياتها على نظام البشير :
اولاً :



+ نزعم ، وبعضه إثم ، إن الازمة الخليجية يمكن حلها في يوم ، إذا قرر ترامب تفعيل متلازمة ايزنهاور 1956 .



بعد العدوان الثلاثي من بريطانيا وفرنسا واسرائيل ضد مصر عبدالناصر في 1956 بعد تاميمه قناة السويس ، واحتلالهم لسيناء والضفة الغربية وقطاع غزة ، أمر ايزنهاور المعتدين الثلاثة مغادرة الاراضي التي احتلوها ، فإمتثلوا بدون أي بغمات .



متلازمة ايزنهاور 1956 صالحة في الازمة الخليجية الحالية ، فهي تجسيد ل 13 و14 النازعات :



فإنما هي زجرة واحدة . فإذا هم بالساهرة .





يمكن لترامب ، إذا اراد ، وضع حد لهذه الازمة العبثية بإشارة منه للاخوات الاربعة + مصر ... فإذا هم بالساهرة ؟



لتوكيد هذه الفرضية ، نذكرك يا حبيب بأنه في يوم الاربعاء 5 يوليو ، وفي اثناء اجتماع وزراء خارجية دول الحصار الاربعة في القاهرة ، تلفن ترامب للرئيس السيسي بان يروق المنقة ، فروق السيسي المنقة والبرتقان والموز . وبدلاً من المطالب ال 13 شديدة اللهجة والتحديد ، إعتمد السادة الوزراء 6 موجهات عامة وهلامية وحمالة اوجه ، ولم يتخذوا أي إجراءات تصعيدية ضد قطر ، بل روقوا المنقة كما امرهم ترامب ؟

في سياق مواز ، في يوم السبت 8 يوليو تباحث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مدينة هامبورغ حول الازمة الخليجية .

في يوم الاثنين 10 يوليو تباحث السيد تيلرسون في الكويت مع امير الكويت ، ومع مستشار أمير قطر السيد تركي المشطي حول حلحلة الازمة الخليجية سياسياً .

كلامات ... كلامات ... كلامات ؟

لم يقرر ترامب بعد استعمال متلازمة ايزنهاور 1956، بل ربما قدر إنه في مصلحة امريكا وإسرائيل أن تستمر الازمة الخليجية على نار باردة ، ليتمكن من إبتزاز الجميع ، وإستحلاب الابقار الخليجية بصفقات السلاح المليارية .

ثانياً :



+ قطر واخواتها الثلاثة ، السعودية والامارات والبحرين ، يمثلون احمد وحاج احمد من حيث النظام السياسي الشمولي والوراثي ، والثقافة القبلية ، وكبت الحريات .



شارك الاربعة اخوات في خندق واحد في قمع انتفاضة البحرين في عام 2011 ، وتدمير اليمن حتى طرد قطر في يونيو 2017 ، ودعم جبهة النصرة القاعدية في سوريا حتى توقف الدعم مع بداية الازمة الخليجية ، ودعم المعارضة السنية في العراق الذي توقف مع بداية الازمة مع قطر .



ولكن شذت قطر عن اخواتها الثلاث في حالتي مصر وليبيا بدعم قطر الطرف المقابل ... دعم قطر للربيع العربي وثورة يناير 2011 في مصر ودعم الاخوات للثورة المضادة ، وفي ليبيا دعم قطر لمليشيات الاخوان ودعم الاخوات للجنرال خليفة حفتر .



ثالثاً :



+ يجب ان لا ننسى ان الشاعر القطرى محمد العجمى قد نال حكما بالسجن المؤبد لإلقائه قصيدة تتضمن تعريضا بنظام الحكم... وهو نفس الحال في الدول الاربعة الاخرى؟
مثالا وليس حصراً ، وفي يوم الاحد 9 يوليو 2017 ، أيدت محكمة التمييز في الكويت حكم حبس مغرد 10 سنوات مع الشغل والنفاذ ، بسبب تغريدات له عبر موقع التواصل الاجتماعي.

رابعاً :



+ مطالبة دول الحصار الاربعة بإغلاق قناة الجزيرة مطلب يدين أصحابه ، ويؤكد أنها أنظمة قمعية لا تطيق النقد ولا تسمح بالرأى الآخر. وهي التي تملك على قنوات تلفزيونية تردح في قطر وعائلتها المالكة صباح مساء ، وتستعمل ساقط القول مثل ( طز في قطر ) .



أثار هذا المطلب التعسفي استنكاراً عالمياً صب في مصلحة قطر .



خامساً :



+ ماهو المنطق وراء مطلب دول الحصار الاربعة الإغلاق الفورى للقاعدة العسكرية التركية في قطر ، والولايات المتحدة تمتلك قواعد جوية أو بحرية فى جميع دول الخليج ؟



سادساً :



+ مطلب دول الحصار الاربعة بخفض قطر التمثيل الدبلوماسى مع إيران اثار سخرية المجتمع الدولي لان الكويت وعُمان تقيمان علاقات على مستوى السفراء مع إيران، ودبي تُعتبر الشريك التجاري الثاني لايران ، كما صرحت مصر ، بالواضح الفاضح ، ان ايران ليست عدواً ؟

سابعاً :

+ في يوم السبت 8 يوليو 2017 ، استقبل أمير قطر في الدوحة السيدة فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ، التي أشادت بالطريقة الحكيمة والصحيحة التي تعاملت بها قطر مع الأزمة الخليجية .



طلبت السيدة فاتو من امير قطر :

· الاستمرار في دعم قطر لمحكمة الجنايات الدولية .

· المساعدة في القبض على الرئيس البشير عند اول زيارة له لقطر .

الآن امير قطر بين نارين اذا فكر الرئيس البشير في زيارة قطر ، خصوصاً وهو يراهن على دعم المحكمة في ازمته مع دول الحصار الاربع .



قطعاً لن يزور الرئيس البشير قطر في المنظور القريب ؟



ثامناً :


+ ام مطالب دول الحصار الاربعة هي عدم دعم قطر للمنظمات الارهابية ... ويقصدون حركة حماس التي تقاوم حليفتهم اسرائيل . أضعفت دول الحصار الاربعة هذا المطلب الاساسي ، بدستة مطالب اخرى غير قابلة للتنفيذ ، و تتعارض مع مبادىء الديمقراطية ، وحرية التعبير ، ومع الحقوق السيادية المشروعة للدول.



تاسعاً :
كانت استراتيجية الرئيس اوباما على مدى ثماني سنوات, تقوم على دعم الديمقراطية والربيع العربي والاسلام السياسي وعماده الاخوان المسلمون , وعقد الصفقة النووية مع ايران ، وتشجيع دول المنطقة لحل مشاكلها فيما بينها. استعملت ادارة اوباما قطر في تنفيذ هذه الاستراتيجية,في العراق وسوريا وليبيا وغزة والصومال ، بالتعاون مع ايران وتركيا .

في هذا السياق ، وفي يوم الثلاثاء 4 يوليو 2017 ، اكد الجنرال الامريكي بترايوس ، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ، بأن قطر إستضافت بعض المنظمات الارهابية مثل حماس وطالبان ، بطلب من إدارة اوباما ، ليسهل التحدث معهم في الدوحة ،وبالتالي لا يمكن إتهام قطر بدعم الارهاب بدعمها لحماس .



تاسيساً على توكيدات الجنرال بترايوس الداعمة لقطر ، طالبت قطر يوم السبت 8 يوليو دول الحصار الاربع بتعويض على الخسارات المادية والمعنوية التي خسرتها قطر جراء الحصار غير القانوني ضدها من دول الحصار منذ يوم الاثنين 5 يونيو 2017 .



عاشراً:



يبقى السؤال:



ماهى الخيارات المتاحة أمام دول الحصار الأربع ، بعد رفض قطر مطالبها ال 13 بداية وال 6 لاحقاً ؟



يمكن الاشارة لثلاث خيارات :



واحد :



الخيار العسكرى غير وارد ، وغير مقبول دوليا أو إقليميا.



اتنين :



أعلن وزير الخارجية السعودى عادل الجبير ان خيار تغيير النظام في قطر غير مطروح على الطاولة ، وغير مقبول دولياً .



ثلاثة :



يبقى الخيار الثالث وهو التركيز على تغيير سياسات قطر من خلال إنفاذ العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية لتغيير سياسات قطر ، مع الإبقاء على النظام الاميري بدون تغيير .


سياسة فرض العقوبات تتطلب النفس الطويل ، وعليه ربما عشنا مع الازمة الخليجية لاكثر من عشر سنوات ، كما عشنا مع العقوبات ضد العراق لاكثر من عشر سنوات قبل الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 .



احد عشر :



+ محصلة الازمة الخليجية كانت هدنة في القتال في اليمن وسوريا والعراق ، وعودة المقاومة في مصر ضد الدولة البوليسية ، وتخفيف حصار غزة ... والاهم في نظرنا احراج نظام البشير ؛ بطلب دول الحصار الاربعة من الرئيس البشير ان يتخذ موقفاً اما معهم وضد قطر او مع قطر وضدهم ؟



ولما لم يمتثل الرئيس البشير لطلبهم وآثر ان يكون على الحياد داعماً لمبادرة الكويت ، قلبوا له ظهر المجن ، وإتخذوا عدة إجراءات عقابية ضد نظام البشير ، نذكر منها ، مثالاً وليس حصراً ، خمس اجراءات كما يلي :



واحد :



عينت السعودية الفريق طه عثمان الحسين المغضوب عليه من الرئيس البشير والذي تمت تنحيته من مناصبه الرسمية بطريقة مذلة ، عينته مستشاراً لصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان للشؤون الافريقية ... كيتن في الرئيس البشير ، وعشان تاني ؟



اتنين :


اخطر الامير خالد بن سلمان ، السفير السعودي في واشنطون ، راينس بريبوس مدير مكتب ترامب ، بأن السعودية تسحب طلبها لترامب رفع العقوبات الامريكية ضد نظام البشير نهائياً بحلول يوم الاربعاء 12 يوليو ، وإنها غير معنية بهذا الموضوع .



تلاتة :



فشلت زيارة الرئيس البشير للسعودية التي امتدت من الاثنين 19 الى السبت 24 يونيو 2017 ، لأن الملك سلمان وكذلك الامير محمد بن سلمان لم يعطياه اي فرصة لطرح مبادرته بخصوص المصالحة مع قطر عند لقائه بهما .



اربعة :



في يوم السبت 8 يوليو 2017 ، استقبل الشيخ محمد بن زايد الجنرال الليبي خليفة حفتر استقبال الابطال في مطار ابوظبي ، مؤكداً دعمه الكامل وغير المشروط للجنرال حفتر ضد اعدائه . المعروف ان الرئيس البشير يعتبر الجنرال حفتر من الد اعدائه ويتهمه بدعم حركات دارفور المسلحة . ويتهم الجنرال حفتر الرئيس البشير بدعم المليشيات الاسلامية المسلحة في ليبيا .



وكما يقول المثل ، عدو صديقي الجنرال حفتر ... عدوي ؟



اربعة :



الجفوة بين نظام السيسي ونظام البشير في ازدياد كل يوم ، وجاءت الازمة الخليجية لتصب الزيت على نيران هذه الجفوة ؟ لا ننسى في هذا السياق ، وقوف السعودية مع مصر وضد السودان في مسالة مثلث حلايب .



فقد الرئيس البشير عطف ودعم دول الحصار الاربعة ، ولا نعرف ما قاله امير قطر لفاتو بن سودا في الدوحة يوم السبت 8 يوليو عندما طلبت منه المساعدة في القبض على الرئيس البشير ؟



خمسة :


لم يتوان سعادة سفراء دول الحصار الاربع المعتمدين لدى الخرطوم في ان يزيدوا ضغثاً على إبالة بان يخرجوا على الاعراف الدبلوماسية ويهددوا نظام البشير :


إما معنا وضد قطر أو مع قطر وضدنا ؟



هذه إهانة للكرامة السودانية المهدرة منذ 28 عاماً ؟ ولكن من يسمع المتنبي وهو ينشد :


فلا عبرت بى ساعةً لا تعزني *


ولا صحبتني مهجةً تقبل الظلما.



فهل يؤكل الرئيس البشير يوم اؤكل الثور الابيض القطري ، بعد أن توالت عليه لكمات الاعراب ، وسقطت عنه ورقة التوت ، وبدأ في بل راسه ؟



إنتظروا ... إنا معكم منتظرون .

بواسطة : admin
 0  0  192