• ×

05:42 مساءً , الإثنين 24 يوليو 2017

قائمة

اخيراً ... يمكن الآن محاكمة وادانة وسجن الرئيس البشير وحرامية الانقاذ في محاكم وسجون فرنسا ماكرون ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخيراً ... يمكن الآن محاكمة وادانة وسجن الرئيس البشير وحرامية الانقاذ في محاكم وسجون فرنسا ماكرون ؟



ثروت قاسم





Email:

tharwat20042004@gmail.com



1- تخريمة ؟



نعلق على أمرين على الماشي :


اولاً :


انتهى شهر رمضان الكريم ... شهر الاجازة من العمل ، شهر النوم في المكاتب ، شهر عدم الانتاج في البلاد الاسلامية وبالاخص في بلاد السودان .


وبدأ شهرا الاجازة من العمل في دول الغرب . شهرا يوليو واغسطس في دول الغرب هما رمضان دول الغرب ، حيث يذهب الناس في اجازات يعتبرونها مقدسة . فتجد ال ( يوليو ) يين الذين ياخذون اجازاتهم في شهر يوليو ، وال ( أغسطس) يين الذين ياخذون اجازاتهم في اغسطس .


أذا زرت فيينا هذه الايام فسوف تجد مدينة اشباح ، وحتى ليالي الانس على ضفاف الدانوب الازرق قد اختفت ؟


الفرق بين رمضان الغرب ورمضان المسلمين ، ان ناس الغرب يعملون بجد خلال 11 شهر ، ويستريحون خلال رمضان يوليو او رمضان اغسطس ، ليملاون بطارياتهم لسنة قادمة . اما المسلمون فكل شهر من شهور السنة رمضان مخفي حتى يهل رمضان سيد الاسم .


ثانياً :


كوريا الشمالية صغيرة المساحة حوالي 120 الف كيلومتر مربع ( واحد من 16 مساحة السودان ) ، وتعدادها حوالي 25 مليون نسمة مقابل 40 مليون في السودان . في يناير 1956 ، كان السودان يتفوق على كوريا الشمالية في التنمية البشرية والبني التحتية . كان السودان يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع ، بينما تطحن المجاعة كوريا الشمالية .

بعد 61 سنة وفي عام 2017 ، تجد كوريا الشمالية قد انتصرت على الامية الحرفية ، التي اصبحت صفراً ، وبصدد الانتصار على الامية الرقمية . تجد كوريا الشمالية قد اطلقت صاروخاً باليستياً عابراً للقارات يبلغ مداه 8 الف كيلومتر ، ويمكن تحميله برأس نووي، من الرؤوس النووية التي تنتجها كوريا الشمالية .


رغم الحصار الموجع الذي فرضته وتفرضه امريكا عليها وسياسة التجويع المذلة ، نجد كوريا الشمالية تنتج جميع اسلحتها وتصدر لباقي الدول ، وتكتفي ذاتياً في طعامها وملبسها .



تم ذلك بفضل القاعدة التكنولوجية الصلدة افقياً وراسياً التي جعلت كوريا الشمالية تعتمد على نفسها في انتاج من الابرة وحتى الصاروخ العابر للقارات .


اما سودان 2017 ، فيشكو من الكوليرا ومن معسكرات النازحين ومن الامية التي تجاوزت حاجز ال 75% ، وتجد خريج الجامعة لا يستطيع ان يكتب بنفسه سيرته الشخصية .


قلتم آنى هذا ؟


قل هو من عند انفسكم .



2- محاكمة تاريخية .


Images intégrées 1





صورة لتيودرين ، ابن رئيس جمهورية غينيا الاستوائية ونائبه ، وهو يلقي خطاباً في الامم المتحدة ؟


محاكمة سوف تدخل التاريخ .


لأول مرة في تاريخ القضاء الدولي ، تسمح محكمة فرنسية بمحاكمة متهم غير فرنسي ، متهم بالفساد المالي في بلده ، وليس في فرنسا ... اي لا ضرر من هكذا فساد على فرنسا ، ولا على اي مواطن فرنسي.


في يوم الاربعاء 5 يوليو 2017 ، طالب المدعي العام الفرنسي امام المحكمة الفرنسية في باريس بالسجن 3 سنوات ، وغرامة مقدارها 30 مليون ايرو ضد السيد تيودرين ، ابن ونائب رئيس جمهورية غينيا الاستوائية .


تتلخص التهمة في ان السيد تيودرين قام باختلاس وسرقة اموال تخص شعب غينيا الاستوائية الفقير ، وحولها لمصلحته الشخصية . واذا حكمت المحكمة بإدانة تيودرين ، فسوف تكون الحكومة الفرنسية ملزمة بالقبض على تيودرين ، وسجنه ، وإرغامه على دفع الغرامة .


فتح البلاغ ضد تيودرين في فرنسا بعض منظمات المجتمع المدني في غينيا الإستوائية .


الفرق بين الحكومة الفرنسية ومحكمة الجنايات الدولية ان الحكومة الفرنسية لها عسسها ولها اسنانها ، بينما محكمة الجنايات الدولية كديسة بدون اسنان .


تبقى عدة اسئلة تنتظر الاجابة ، منها هل تفتح كونفدرالية منظمات المجتمع المدني في السودان ، بلاغات جنائية امام المحاكم الفرنسية :

+ في مواجهة الرئيس البشير في تهم ابادات جماعية ، وجرائم ضد الانسانية ، وجرائم حرب ؟


الادلة الموثقة لهكذا جرائم موجودة في وثائق وملفات محكمة الجنايات الدولية .


ثم من اين للرئيس البشير مبلغ 9 مليار دولار في بنوك لندن ، كما وثقت لذلك صحيفة القارديان البريطانية المحترمة ؟


+ ضد البروف ابراهيم احمد عمر لتحويله مبلغ 33 مليون جنيه استرليني من عرق الشعب السوداني الى حساب ابنه في بنك لويدز في لندن ، حسب وثائق منظمة كفاية الامريكية ؟


+ ضد الاستاذ محمد حاتم ، المدير السابق للهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون لفساده المالي الموثق بمنزله المؤجر لسفارة بمبلغ 9 الف دولار في الشهر ومزرعته التي تقدر باكثر من مليون دولار ؟


+ وتطول قائمة الفساد والفاسدين المفسدين ، مالياً وسياسياً ، وجنائياً ، في خامس افسد دولة في العالم ؟


المحامي وليم بوردون في باريس في انتظار كونفدرالية منظمات المجتمع المدني في السودان ليفتح بلاغات امام المحاكم الفرنسية ضد تماسيح الانقاذ ، الذين يسرقون اللقمة من افواه الجوعى ومرضى الكوليرا ، وهم يظنون انهم بمناى من المسآلة والحساب والعقاب ... ولكن الآية 29 في الكهف تنذرهم قائلة :


إنا إعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها . وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ، يشوي الوجوه ، بئس الشراب ، وساءت مرتفقا.


نتمنى ان تتحرك كونفدرالية منظمات المجتمع المدني في السودان حتى يلقى حرامية الانقاذ نفس مصير تيودرين ، ابن رئيس جمهورية غينيا الاستوائية ؟


اعلاه فيض من غيض الفساد الذي ازكم الانوف واعمى الابصار واصم الآذان في دولة الفساد الانقاذية .


ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون . إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ؟



3- العقوبات الامريكية ضد نظام البشير ؟

في يوم الاربعاء 12 يوليو 2017 ، يتخذ الرئيس ترامب قراره بخصوص العقوبات الامريكية ضد نظام البشير .


ترامب حربوية ومزاجاتي وكضاب ، ولا يمكن التكهن بما سوف يفعله غداً ، بل بعد ساعة زمان . يؤشر ترامب شمالاً ، ويلف يميناً . يقول الشئ وعكسه . يقول الشئ ويفعل عكسه . يتهمه البعض باني يعاني من امراض نفسية ونرجسية .


ثم ان ترامب مهموم بازمة قطر ، وأزمة الصواريخ الكورية ، وأزمته مع دول الاتحاد الاوروبي ، وازماته الداخلية المتواترة ... هذه وتلك من المحن لا تترك لترامب فرصة للتفكير الهادي العقلاني في ازمة النظام الانقاذي ، وربما إتخذ قراراً عشوائياً لا يتوقعه حتى اقرب المقربين اليه .


ولكن رغم ذلك ، هناك 3 خيارات فقط ، يمكن لترامب ان يختار احداها بحلول الاربعاء 12 يوليو 2017 ، بخصوص العقوبات الامريكية .


نختزل هذه الخيارات الثلاث في النقاط التالية :


اولاً :


+ الخيار الاول :


الاحتمال الاول ان يقرر ترامب رفع العقوبات الامريكية ضد نظام البشير نهائياً بحلول الاربعاء 12 يوليو 2017 .


المبرر الاساسي لهذا الخيار تحفيز نظام البشير لكي يستمر في محاربة الارهاب ، ومكافحة الهجرة غير القانونية عبر السودان لدول الغرب ، والاستمرار في مقاطعة ايران .


معظم المؤوسسات الامريكية الفاعلة تدعم هذا الخيار ، نذكر منها ، مثالاً وليس حصراً ، الاتية :

· جارد كوشنر ، صهر ترامب ومستشاره الاقوى ... بتوصية من إسرائيل .

· وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ... بتوصية من ملحقها الامني في الخرطوم .

· وزارة الدفاع ... بتوصية من ملحقها العسكري في الخرطوم .

· وزارة الخارجية ... بتوصية من القائم بالاعمال الامريكي في الخرطوم .

· لجنة مجلس النواب المعنية بافريقيا ... بتوصية من المبعوثين الرئاسيين السابقين لدى السودان .

ثانياً :


+ الخيار الثاني :


الاحتمال الثاني ان يقرر ترامب استمرار العقوبات الامريكية ضد نظام البشير ، كما كانت قبل يناير 2017 ، وإلى أجل غير مُسمى ، وحتى تحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل .


المبرر الاساسي لهذا الخيار ان نظام البشير يحكمه ارهابيون اسلاميون ، استعملوا السلاح الكيماوي ضد المواطنين العزل في منطقة جبل مرة خلال الاشهر الثمانية الاولى من عام 2016 ، كما وثقت لذلك منظمة أمنستي الدولية ؛ كما يرفض النظام تفعيل مخرجات حوار قاعة الصداقة ، خصوصاً نشر الحريات الخاصة والعامة .

كما يواصل نظام البشير منع وصول الاغاثات الانسانية الى المنطقتين ، ويواصل دعمه للحركات الارهابية فى افريقيا والشرق الاوسط ، الامر الذي برر لاستمرار وضعه على القائمة الامريكية الارهابية .

لهذه الاسباب وغيرها ، يجب الاستمرار في معاقبة النظام السوداني جزاء وفاقاً ، وحتى يرعوي .


يدعم هذا الخيار ستيف بانون ، كبير مستشاري ترامب ، والذي يدخل على ترامب في مكتبه البيضاوي دون إستئذان ؛ وبانون هو من كتب الامر التنفيذي الخاص بحظر دخول امريكا للمواطنين المسلمين من 6 دول اسلامية ، ودون مشاورة المؤوسسات الحكومية المعنية ... الأمر الذي يؤكد سطوته لدى ترامب .


ثالثاً :


+ الخيار الثالث :


الخيار الثالث ان يقرر ترامب استمرار رفع الحظر الجزئي والمرحلي الذي بدأ في يناير 2017 لمدة 6 اشهر اخرى او 12 شهراً ، أو إلى حين تعيين ترامب لمبعوث خاص للسودان ، ولكامل طاقمه فى الخارجية والأمن القومى ، الذى يستطيع ان يحدد بدقة أكثر ، ما اذا كان نظام البشير قد التزم بمطلوبات رفع العقويات أم لا ؟


المبرر الاساسي لهذا الخيار هو ( حندكة ) النظام ، وتحفيزه ليحترم حقوق الانسان ويصل الى تسوية سياسية نهائية مع الحركات الحاملة السلاح . ثم لا يجوز رفع العقوبات نهائياً والنظام مدرج في قائمة وزارة الخارجية الامريكية الارهابية ، ورئيسه مطلوب للعدالة الدولية . كما لا يجوز اتخاذ قرار برفع العقوبات نهائياً ، وترامب لم يعين مبعوثه الخاص للسودان بعد .


تدعم هذا الخيار البروف جنداي فريزر ، المستشارة الخفية لراينس بريبوس مدير مكتب ترامب ؛ وهي التي افتت برفض مشاركة الرئيس البشير في قمة الرياض في يوم الاحد 21 مايو 2017 .



كما تقدم (53) من اعضاء الكونقرس الامريكى بمذكرة الى ترامب تدعو الى تأجيل رفع العقوبات الامريكية على النظام لمدة سنة للاسباب المذكورة اعلاه .


معركة صامتة بين جاريد كوشنر وستيف بانون وجنداي فريزر ، الغلبة فيها ليس لمن يملك قوة الحجة بل لمن يتكلم آخراً واخيراً في أُذن ترامب المشغولة بامور اخرى ؟


موعدنا يوم الاربعاء 12 يوليو لمعرفة قرار الرئيس ترامب ... اليس يوم الاربعاء 12 يوليو بقريب ؟

بواسطة : admin
 0  0  204