• ×

12:03 مساءً , الأربعاء 17 يناير 2018

قائمة

اليوم نرفع راية إستقلال نقابة المُحامين !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم نرفع راية إستقلال نقابة المُحامين !!

ليس هناك عذر هذه المرة يُبرّر الفشل في تحرير المحامين لنقابتهم وإستعادتها من أيدي الذين سيطروا عليها عن طريق الحيلة والتزييف والمال، والذي يكشف حقيقة كونها نقابة مُختطفة هو أن الذين جثموا على أنفاسها طوال ثلاثة عقود يريدون لها أن تقوم بعكس الدور الذي يُناط عادة بنقابة المحامين بحكم إرثها وتاريخها وطبيعة المهنة، ويعملون على تحقيق عكس الأهداف التي أُنشئت من أجلها النقابة، وهي حماية الحريات والحقوق الدستورية وتحقيق سيادة حكم القانون.
والشاهد، أن نقابة المحامين قد إرتبطت منذ نشأتها بالوقوف ضد الحكومات العسكرية السابقة والتي تُشبِه حكم الإنقاذ من حيث النوع وتتفوّق عليه في الدرجة، وقد تبارى في ذلك فرسان من النُقباء الذين تعاقبوا على المنصب في تقديم أقصى التضحيات، من بينهم عابدين إسماعيل (1954-1955) وأعقبه محمد أحمد محجوب (1955- 1957) ثم توالى على المنصب علماء أفذاذ وشجعان مثل الأساتذة أمين الشبلي، د. عقيل أحمد عقيل، ميرغني النصري وعبدالله الحسن، وشارك في عضويتها أبطال مُصادمين مثل الأساتذة سيد عيسى السيد و مصطفى عبدالقادر.
ولا يوجد من بين أفراد الشعب من يقبل عقله أن يكون خيار حمَلة لواء الحق والعدالة نقابة تُمثّل ذراعاً للنظام الحالي، ترعى مصالحه وتُغمض عينيها عن تجاوزاته في شأن الحريات والحقوق الدستورية الأخرى، بحيث لا يُسمع لها صوت في مناهضة القوانين المُقيّدة للحريات، ولا تُطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين بالمخالفة للقانون، ولا تُدافع عن إنتهاكات الحريات والأديان وحقوق الإنسان والإساءة للنساء، ولا تقوم بتنظيم مسيرة إحتجاج إلاّ إذا كانت في شأن ضحايا من خارج أسوار الوطن، في فلسطين أو بورما ..إلخ أو إلاّ إذا كان الضحايا إخوة لهم في المعتقد السياسي والتنظيمي.
لا نريد في إنتخابات نقابة المحامين هذه المرة أن تتكرر أخطاء التجارب الماضية، فليس دقيقاً القول بأن قائمة المؤتمر الوطني قد حققت النصر في تلك الإنتخابات، فقد ساهم كثير من المحامين المُناصرين للتحالف الديمقراطي في فوزهم، نتيجة لتقاعسهم وعدم إهتمامهم بالتصويت في تلك الإنتخابات، فالذي يبتلع الطعم وهو يُدرك حقيقته لا يُقبل منه أن يرمي باللوم على الصيّاد، وهذه حقيقة يجب الإعتراف بها وتكشف عنها الأرقام التي لا تكذب، فالعدد الكلّي للمحامين الذين يحق لهم التصويت بحسب كشوفات الإنتخابات السابقة التي حصد جميع مقاعدها أنصار النظام كان (14,600) ناخب، وكان أقصى عدد حصل عليه مرشح من قائمة المؤتمر الوطني (3,174) صوت، وهو العدد الذي حصل عليه الأستاذ الطيب هرون الذي فاز بمقعد النقيب، بينما أقصى عدد حصل عليه مرشح من قائمة تحالف الديمقراطي للمحامين المناوئة كان حوالي (1,000) صوت، وهو العدد الذي حصل عليه الأستاذ جلال الدين السيد المحامي الذي كان قد رُشّح لمنصب النقيب، ولم يدخل من القائمة مُرشّح واحد في مجلس النقابة، فأين ذهبت ال (12,000) صوت وماذا كان يفعل أصحابها في ذلك اليوم؟
هذا سبب يجعلنا نناشد الإخوة الزملاء من المحامين بالعمل على تلافي هذا الخطأ وأن نجعل هذه الحقائق تحت بصرنا:
لا تمتنعوا عن الإدلاء بأصواتكم بحجة أنه لا طائل من وراء الإنتخابات والقول بأن النتيجة محسومة سلفاً لصالح المؤتمر الوطني، لأن خصمك هو الذي يستفيد من هذا الموقف ويحصد نتيجة قرارك وأنت جالس في منزلك.
إلتزموا بخيار الأسماء الواردة في القائمة حتى لو لم تكونوا على توافق كامل مع أصحابها حتى لا يؤدي ذلك إلى تشتيت الأصوات وبعثرتها بما يُفيد الخصم.
لا تستكثِر سفرك وإنتقالك من الأقاليم للخرطوم بفهم أنك صاحب صوت واحد وليس له تأثير على النتيجة، فالأصوات التي تُحقق الفوز هي مجموع أصوات أفراد مثلك إختاروا المشاركة، وتذكر أن خصمك يحضر للصوت الواحد من خارج السودان.
تذكروا بأنكم تخوضون معركة الفوز بنقابة المحامين نيابة عن الشعب لا لتحقيق مصالح فئوية ومكاسب مهنية، فإستعادة مقاعد نقابة لها أهمية وسوف تكون فاتحة لإسترداد كل الوطن.
وأخيراً، تذكّر أخي المحامي أن عدم مُشاركتك بالتصويت في الإنتخابات هو بمثابة تصويت للطرف الآخر.

سيف الدولة حمدناالله
saifuldawlah@hotmail.com

بواسطة : admin
 0  0  368