• ×

12:47 مساءً , الإثنين 23 أكتوبر 2017

قائمة

طالب البشير بإطلاق الحريات حتى لا تقتلع رياح الربيع العربي نظامه.. فرد بمصادرة الصحف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


بقلم: عبدالباقي الظافر

بعد ثورة الخبز التي حرقت القاهرة خرج المشير محمد انور السادات ليخاطب شعب مصر العظيم..السادات بطل الحرب والسلام خاطب شعب مصر مؤكدا انهم لايحمدون الله الذي هييء لهم السخاء والرخاء والحكم الراشد..نفي المشير السادات ان يكون بارض الكنانة معتقلين سياسيين ثم استدرك عندما قرأ علامات الدهشة على وجوه كبار مساعديه واوضح عندنا متحفظ عليهم..ثم ارسل رسالة الى المعارضين متوعدا انه سيفرهم بس بالقانون..رغم نصر اكتوبر والنهضة الاقتصادية انتهى السادات الى مجرد رئيس سابق قتله جنوده في يوم الاحتفال بالنصر.

وجه المشير البشير باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على ذمة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الخرطوم بعد زيادة اسعار الوقود..خطوة الرئيس البشير تستحق الاشادة ولكن نطلب المزيد..مازالت بعض الصحف ممنوعة من الصدور..بعض من المواقع الاسفيرية مثل (سودانيز اون لاين ) وصحيفة الراكوبة الالكترونية تحظر مشاهدتها داخل السودان..غير قليل من زملائنا الصحفيين لا يستطيعوا الكتابة في صحفهم بامر مباشر من السلطان.

الزميلة راي الشعب قنعت من خيرا في الحكومة والتزمت الصمت..صحفيو صحيفة التيار يفكرون في كتابة عريضة تظلم للسيد رئيس الجمهورية..رواد سودانيز اون لاين شرعوا في تنظيم الوقفات الاحتجاجية..رغم هذا الحراك الا ان الحكومة ووزارة اعلامها لا في العير ولا النفير..اغلاق صحف لايعنى الحد من تلقي المعلومات بل يدخل مباشرة في دائرة قطع الارزاق.

في نهاية شهر رمضان المعظم فوجيء زملائنا في صحيفة التيار بزيارة من القائم بالاعمال الامريكي بالخرطوم..الدبلوماسي الامريكي كان يستفسر عن ظروف وملابسات اغلاق الصحيفة..استغرب الرجل عندما كانت اجابة اسرة التحرير ان لا احد من الحكومة اوضح لهم اسباب التوقيف.

في مصر كان اول تدخل من الرئيس مرسي في مجال التشريع قيامه بالغاء قانون الحبس الاحتياطي للصحفيين..بعد مبادرة الرئيس مرسي كان رئيس تحرير الدستورالصحفي اسلام عفيفي يخرج من الحبس بتهمة ازدراء رئيس الجمهورية.

من المؤسف جدا ان حكومتنا لا تتعلم من اخطائها..في اقرب محفل دولي ستجد دبلوماسيتنا نفسها في غاية الحرج والعالم يواجهها بموقف السودان في مجال الحريات..النتيجة ان بلدنا الطيب سيحرز موقعا في اسفل قائمة الدول التي تحترم انسانها.
اكتشفت مصر بعد خمسين عاما انها لم تصنع ثورة..ضباط يوليو 1952 هدموا جدار الملكية وبنوا مصر الجديدة..ابدع عسكر مصر من لدن نجيب حتى محمد حسني مبارك في تعظيم المباني..شيدوا السد العالي وافلحوا في الاصلاح الزراعي..كانت مصر اول دولة عربية تنهض صناعيا وتنتصر عسكريا على اسرائيل..كل هذه الانجازات غابت عنها قيمة الحرية..لهذا انتفضت مصر في ثورة 25 يناير من اجل حرية انسانها.

سيدي رئيس الجمهورية نناشدك بان تصدر توجيها يكمل مبادرة اطلاق السجناء بفك اسر الصحف واعادة الاقلام الى اصحابها ..الحرية مبدا اصيل في الاسلام وركيزة اساسية في نهضة كل الامم..سيدي الرئيس اجعل عيدنا عيدين وكل عام والبلد في حرية وخير.

بواسطة : admin
 0  1  25739