لم يجد وزير الدولة للخارجية ومنسق الدفاع الشعبي السابق علي كرتي من كلمة مناسبة في حوار اجرته معه صحيفة (الشرق الاوسط ) حول المنافسة المتوقعة بين مرشحي المؤتمر الوطني عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر سعيد عرمان ، سوى كلمات ( نتمنى ان يحترق عرمان وينتهى امره ) ، بالطبع كرتي لغته كلغة غيره من متنطعي المؤتمر الوطني – عينة نافع علي نافع – تخرج عن سياق احترام الراي الاخر ، كما ان الرجل ظل منذ سنوات الانقاذ الاولى يرسل الشباب الى الجنوب – للحريق – وهي مهنة احترفها ، لكن السؤوال هل حديث كرتي قاله من موقعه الرسمي كوزير دولة في الخارجية ام بصفته الحزبية كقيادي في المؤتمر الوطني ؟ وفي الحالتين او اي من الموقعين فانه حديث ينم عن تشفي وغلو وتطرف عرف به الرجل .
وكرتي نفسه هو احد الذين التقى بهم من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو في احدى العواصم الاوربية ، وقد صرح اوكامبو بذلك لمجموعة من الصحافيين السودانيين في العام 2007 م ، والتصريح المقتضب كان حول ان كرتي قدم معلومات لمدعي لاهاي في تلك العاصمة الاوربية ، الى جانب ان شخصيتين احدهما عسكرية نافذة واخرى مدنية تحتل موقعاً مرموقاً في السلطة، ولكن ما يلفت الانتباه ان رجل مثل كرتي ظل من موقعه في السلطة من قادة (حريق ) الجنوب فيما يسمى بالدفاع الشعبي ، ومع ذلك يقول انه الاحرص على التحول الديموقراطي ، وهو ابعد من يتحدث عن التحول الديمقراطي لانه يتحسس مسدسه فور سماعه كلمتي التحول الديموقراطي .
ويبدو ان محاولات المؤتمر الوطني في فرض شروطه على الاخرين فشلت تماماً ، اخرها محاولة نائب رئيس الحزب علي عثمان طه في جوبا الاسبوع الماضي والتي اجتمع فيها برئيس الحركة سيلفاكير ميارديت ليثنيه عن مواصلة ترشيح الحركة لياسر سعيد عرمان في انتخابات الرئاسة ، ولعمري انه طلب غريب لم تعرفه ديمقراطيات العالم الحالي او السابق او القادم .
لن يدخر المؤتمر الوطني وسعاً ويبذل جهداً في اشعال الحرائق في حال فشله من الفوز برئاسة الجمهورية والانتخابات ، وكذلك تختلف معركة المؤتمر الوطني ومجموعة العنصريين فيه او المتحالفين معه ضد ياسر عرمان عن الاخرين ، ولعل محاولة حرقه واغتياله معنوياً وجسدياً تشهد على ذلك ، والاغتيال المعنوي بذل فيه الامن الشعبي وصحافيو الغفلة والفاشست الجدد ما بذلوا ، وهي لم تهز شعرة في الرجل الذي اختار منذ وقت باكر انحيازه لقضايا الهامش والفقراء ، في مقابل من اتخذوا مواقف موغلة في العنصرية وبغض للانسانية حتى لو ادى ذلك لابادة مواطنيهم وسحلهم .
[عباس احمد الهادى] [ 07/02/2010 الساعة 12:46 صباحاً]
السيد/صاحب القال-تحية من القلب الى القلب -ماكتبتة عن كرتى فيه شئى من العقلانية ان لم نقل جله والعبارة التى تكلم بها ليسة عبارة دبلماسية بقدر ماهية خارج النص وانا اتساءل هل درس الرجل علوم سياسية حتى ينتقى الكلمات وينظر الى ابعادها ودلالاتها ومالاتها فهل الاسلام يتحدث بلغة حرق الاخرين .فهذه لغة الحرب التى انتهة فى الجنوب الى غير رجعه ولكم حبى جميعا وعاش سودان الشورى والدمقراطية.