• ×

01:52 صباحًا , السبت 18 نوفمبر 2017

قائمة

إيطاليا على خطى روسيا في التقرب إلى خليفة حفتر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج تسلم أوراق اعتماد السفير الإيطالي في مبنى السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس.
العرب [نُشر في 2017/01/17، العدد: 10515، ص(4)]
إيطاليا تدخل شرق ليبيا بالمساعدات

روما - دفعت التطورات السياسية والميدانية التي تحيط بالملف الليبي في أعقاب الخطوة الروسية الجديدة باتجاه دعم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، السلطات الإيطالية إلى مراجعة مواقفها، والبدء في التقرب إلى حفتر، وذلك في تطور ستكون له تداعيات مباشرة على موازين القوى السياسية والعسكرية في ليبيا، وعلى التحركات الإقليمية والدولية الجارية حاليا بحثا عن حل للمأزق الليبي الذي بات يؤرق الجميع.

وفي سياق هذه المراجعة، قال وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، في تصريحات بثها التلفزيون الإيطالي الحكومي ليلة الأحد-الإثنين، إن “الاتفاقيات المحتملة بين قائد الجيش الليبي وروسيا، والتقدم الروسي في الساحة الليبية بعد سوريا، يدفعاننا إلى المزيد من العمل لكي يكون لنا دور قيادي في المشهد الليبي، من خلال الحوار مع المشير حفتر”.

ويعتبر هذا الموقف تطورا لافتا في السياسة الإيطالية تجاه ليبيا، حيث كانت إيطاليا تتجاهل قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، مقابل تمتين علاقاتها مع حكومة فايز السراج التي تحظى بدعم دولي.

بل إن هذا الموقف الذي يأتي بعد نحو أسبوع من فتح إيطاليا سفارتها في العاصمة الليبية في خطوة أرادت من خلالها التأكيد على التزامها في دعم حكومة السراج، من شأنه إعادة الحسابات السياسية في ليبيا، وفي دول الإقليم.

وفتحت السلطات الإيطالية، الثلاثاء الماضي، سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، بعد عامين على إغلاقها بسبب أعمال العنف والتهديدات الأمنية التي شهدتها البلاد.

وأعادت روما سفيرها إلى العاصمة الليبية طرابلس، لتصبح بذلك أولى البعثات الدبلوماسية الأجنبية التي تعيد فتح أبوابها المغلقة منذ 2015 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

وتسلم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج في مبنى السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس، أوراق اعتماد السفير الإيطالي، بحضور وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني، محمد سيالة، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية الدبلوماسية.

واعتبر السراج بهذه المناسبة أن فتح السفارة الإيطالية في العاصمة طرابلس، له بالغ الأثر في إشاعة أجواء الاستقرار في ليبيا، مشيدا في هذا السياق بما وصفه بموقف الحكومة الإيطالية الثابت والداعم لحكومة الوفاق في المحافل الدولية والإقليمية.

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن إعادة فتح سفارة بلاده في العاصمة طرابلس، “تأتي بمثابة تأكيد على التزام حكومته بتحقيق الاستقرار في ليبيا والتعاون ضد المتاجرين بالبشر”.

غير أن هذه المواقف بدأت تتراجع على وقع اندفاع روسيا نحو ليبيا، وبالتحديد نحو الشرق حيث يحظى المشير خليفة حفتر بنفوذ كبير، ما يعني أن إيطاليا تسعى إلى أن تكون دائما في المشهد بغض النظر عن الخلافات بين حكومة السراج، وقائد الجيش خليفة حفتر.

واختارت إيطاليا التحرك نحو الشرق الليبي، حيث يسيطر المشير خليفة حفتر على مربع المساعدات الإنسانية التي كانت في السابق توجه فقط إلى المناطق الليبية الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

ويتضح هذا التوجه السياسي الإيطالي الجديد من خلال إعلان وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده “سترسل لأول مرة مساعدات إنسانية” للمناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر، بشرق ليبيا.

وبرر ذلك بالقول “بما أننا نؤيد دولة ليبية واحدة وشعبا ليبيا موحدا، فقد أعطيت تعليمات لإعداد مساعدات عاجلة وإنسانية ليتم إرسالها إلى شرق ليبيا، ستتضمن أدوية ومواد طبية”.
بواسطة : admin
 0  0  2729