• ×

10:56 مساءً , الأربعاء 26 يوليو 2017

قائمة

استعادة المغرب عضويته الأفريقية تمهد لاستبعاد البوليساريو

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مع اقتراب الموعد النهائي لتتويج المسار الدبلوماسي المغربي في معركته لاسترجاع مقعده بالاتحاد الأفريقي، بدأت البوليساريو تحس بالخطر بعدما اقتنعت أن المغرب دخل معركة الانضمام للاتحاد الأفريقي مؤزرا بأصوات أربعين دولة أفريقية تؤيد استعادة مقعده وهذا ما سيمنح الرباط ورقة ضغط إضافية للدفاع عن سيادة أراضيه من داخل مؤسسات الاتحاد.

العرب محمد بن امحمد العلوي [نُشر في 2017/01/25، العدد: 10523، ص(4)]
المغرب يقترب من تحقيق هدفه

الرباط – استطاع المغرب أن يحشد مجموعة من الأصوات المؤيدة لاستعادة مقعده نظرا إلى دبلوماسيته المتعددة الأذرع، وهذا يشكل عامل ضغط على الدول الداعمة للجبهة الانفصالية خصوصا مع نهاية ولاية الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني زوما من على رأس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأكد الشرقاوي الروداني الخبير المغربي في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، في حديثه لـ”العرب”، أن أغلبية الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي لا تعترف بهذا الكيان الوهمي، وتواجده داخل الاتحاد الأفريقي جاء في ظروف زمكانية لها سياقات أيديولوجية مرتبطة بصراعات مجموعة من الدول على ملفات أخرى.

وسيعقد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي اجتماع قمة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، في نهاية شهر يناير الجاري، للبت في طلب المغرب لعودته إلى المنتظم القاري بعدما غاب عنه مدة 33 سنة.

وقال مراقبون إن البوليساريو والجزائر كانتا تراهنان على ألا يصادق المغرب على القانون المؤسس للاتحاد الأفريقي، لكن بعدما تأكد العكس حاولتا تفسير المادة التي تتحدث عن الحدود على هوى كل منهما، بعدما صرح إبراهيم غالي، عقب لقائه مع الوزير الأول الجزائري عبدالمالك سلال “لقد سجلنا توقيع المغرب ومصادقته على الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي بكل مواده، بما في ذلك تلك التي تؤكد على ضرورة احترام المملكة المغربية للحدود الدولية المعترف بها”.

جبهة البوليساريو وداعمتها الجزائر كانتا تراهنان على ألا يصادق المغرب على القانون المؤسس للاتحاد الأفريقي

وفي هذا السياق يؤكد الخبير المغربي الشرقاوي الروداني، أن القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ليس كتابا مقدسا وكم من مغالطات في قوانين كثيرة صححتها قوة التاريخ والجغرافيا، وأن المصادقة لا تعني الاعتراف ولكن في حد ذاتها خطوة أولى لتصحيح المغالطات.

وفي إطار الحرب الإعلامية التي تخوضها البوليساريو استباقا لعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، أكد رئيس البوليساريو إبراهيم غالي في تصريحات صحافية، الثلاثاء، من الجزائر، أن طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي الذي يضم ما أسماه “الدولة الصحراوية” التي هي عضو مؤسس له، يعد مكسبا كبيرا للقضية الصحراوية، لكونه يأتي بعد أكثر من 32 سنة من انسحاب المملكة المغربية من منظمة الوحدة الأفريقية على خلفية قبول هذه الأخيرة بالبوليساريو كعضو كامل الحقوق فيها.

ولم يخف عبدالرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، في حديثه لـ”العرب”، أن هذه الحرب تقوم على أساس تقديم قراءات تمويهية خاطئة لبعض المقتضيات الموجودة في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وتوزيع مجموعة تصريحات يقودها إبراهيم غالي زعيم البوليساريو.

وبحسب عبدالرحيم المنار اسليمي، فإن مبررات هذه الحرب الإعلامية تعود إلى خوف البوليساريو من تعليق عضويتها لأن المعركة التي يقودها المغرب اليوم أكثر من العودة إلى الاتحاد الأفريقي وذلك بالبحث عن ضمان أغلبية تسحب الاعتراف من البوليساريو وتعلق عضويتها في الاتحاد الأفريقي، فالحرب الدبلوماسية والإعلامية التي تقودها الجزائر بتأويل خاطئ لمقتضيات القانون التأسيسي تخفي الخوف من وصول المغرب إلى أغلبية تُعلق عضوية البوليساريو، وهي المعركة التي سيقودها المغرب من داخل الاتحاد الأفريقي.

وللتمويه على غصة البوليساريو التي شكلها إصرار المغرب على عودته للاتحاد الأفريقي، شدد إبراهيم غالي حسب قوله على أن “المنتصر في هذا المسار هو الشعب الصحراوي والقضية الصحراوية والاتحاد الأفريقي، وقانونه التأسيسي الذي يلزم كل دولة عضو فيه باحترام الحدود الموروثة عند الاستقلال واحترام كل الدول المكونة للاتحاد وسيادتها، مع ضرورة العمل على حل المشكلات بالطرق السلمية، وذلك في الوقت الذي ‘يحتل’ فيه المغرب جزءا من تراب الجمهورية الصحراوية”.
بواسطة : admin
 0  0  2833