• ×

03:27 مساءً , الأربعاء 26 يوليو 2017

قائمة

العدسة ترصد الحدث في اعتداء لندن

ارتفاع عدد قتلى هجوم لندن إلى خمسة بينهم المهاجم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 لا سبيل لمقاومة دعاية تنظيم داعش التي أصبحت قائمة على مبدأ “قتلى أقل دعاية أكبر” سوى بالإعلام وخاصة التلفزيون. وتطالب مجلة بوليتيكو إدارة ترامب بدعم المواهب الإبداعية في الشرق الأوسط لكتابة مسلسلات على غرار مسلسل “سيلفي” يوحد الشرق أوسطيين ضد المتشددين.

العرب [نُشر في 2017/03/25، العدد: 10582، ص(18)]
الحدث من الأعلى

لندن - استخدم هجوم لندن الأربعاء 22 مارس أحد أحدث التكتيكات الإرهابية المفضلة الجديدة: دهس الحشود بالسيارة.

يقول خبراء إن الحادث الأخير ينضم إلى سلسلة من الهجمات التي تتسم بأسلوب عمل جديد يشمل استخدام أدوات بسيطة ومتاحة في الحياة اليومية لتنفيذ هجمات إرهابية في مناطق من المضمون أنها تجذب الانتباه العالمي.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن فرانك فولي، وهو باحث في شؤون الإرهاب بقسم دراسات الحرب في كلية كينجز لندن قوله “يحرص الإرهابيون على أن يشاهد الكثير من الناس هجومهم الإرهابي، ربما يكون ذلك أقوى من قتل العديد من الأشخاص”.

ويضيف فولي “يبدو أن هؤلاء الأشخاص اختاروا استخدام أسلحة بدائية نسبيا، لكنهم هاجموا أهدافا بارزة للغاية: البرلمان وجسر ويستمنستر، لذا انتشرت أنباء الهجوم عبر وسائل الإعلام على الفور. ستواصل كل محطة تلفزيونية في أوروبا وأميركا تغطية هذا الحادث أسبوعا”.

التكتيك ليس جديدا ففي عام 2010، حث فرع تنظيم القاعدة في اليمن على استخدام الشاحنات كسلاح. نشرت مجلة “إلهام”، وهي المجلة الرسمية لتنظيم القاعدة، مقالا بعنوان “آلة السحق المثالية”، يدعو فيه التنظيم أتباعه إلى استخدام الشاحنة “كآلة سحق، ليس لجز العشب بل لإبادة أعداء الله”.

وشمل المقال المكون من ثلاث صفحات إرشادات حول كيفية إحداث أكبر عدد ممكن من الضحايا، وإرشادات بشأن أفضل السيارات لاستخدامها، وصورة لموكب احتفال عيد الشكر الأميركي، واصفا إياه بـ”الهدف الممتاز”.

وفي مقطع فيديو نشر في 2014، قال أبومحمد العدناني المتحدث باسم تنظيم داعش لمستمعيه “إذا لم تتمكن من العثور على عبوات ناسفة أو طلقات رصاص، عليك بانتقاء أي أميركي أو فرنسي مشرك أو أي من حلفائهم. حطم رأسه باستخدام حجر، اذبحه بسكين، ادهسه بسيارة، أو ألق به من فوق مبنى مرتفع، أو اخنقه”.

وفي إصدار شهر نوفمبر من مجلة “رومية” التابعة لتنظيم داعش، أثنى التنظيم على مزايا استخدام الشاحنات الكبيرة لإحداث “حمام دم”.

نابليون بونابرت: (في الحرب يجب الخوف من أربع صحف معادية أكثر من ألف حربة)

وقال مسؤول أمني أوروبي “لقد وصلنا إلى مرحلة تريد فيها الجماعات الإرهابية خلق مناخ يمكنها من استهداف أي شخص في أي مكان وباستخدام أي وسيلة. تنشر مقاطع الفيديو والرسائل التي تُحرض ضد فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية عبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، وفحوى هذه الرسائل هو “استخدم أي وسيلة ممكنة للقتل، حتى السيارات”.

بالمقابل نشرت مجلة “بوليتكو” مقالا مشتركا لكل من الباحثة في جامعة هارفارد باولا جي دوبريانسكي، ومؤسس منظمة “ميديا أبرود” أرون لوبيل، تساءلا فيه كيف يمكن أن يساعد التلفاز في محاربة تنظيم داعش؟

وتلفت المجلة إلى مقولة نابليون بونابرت “في الحرب يجب الخوف من أربع صحف معادية أكثر من ألف حربة”، مشيرة إلى أن المتطرفين يفهمون الحقيقة المتواصلة لهذا القول المأثور، لهذا فإنهم يكرسون الكثير من الطاقات والمصادر والاستراتيجيات الاتصالية لاستغلال المنابر الإعلامية القديمة والحديثة كلها.

ويقول الكاتبان إن هناك أكثر من 120 محطة تلفزيونية متطرفة وطائفية في الشرق الأوسط تقوم بتلقين وتحريض العشرات من الملايين المشاهدين. وتطرق الكاتبان إلى تصريحات ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة التي أشار فيها إلى التطرف السني والشيعي قائلا “القنوات الفضائية التي ليست متاحة للمشاهد الغربي وليست خاضعة لقيوده أو تعليماته تقوم بترك أثر أكبر من الإنترنت، وتقوم باستمرار ببث رسالة من عدم التسامح والسموم للجهلة وسريعي التأثر”.

ويضيف الكاتبان “من حسن الحظ فإن معظم القنوات التلفزيونية التي تحظى بشعبية يقودها أشخاص من أصحاب الرؤية، الذين يدركون أن الرد الأفضل على التطرف هو البرامج التي تقوم بإلهام وتقوية المشاهدين الذين تكون غالبيتهم من الشباب”.

وتنوه المجلة بما قدمته محطة “أم بي سي” السعودية في شهر رمضان الماضي، حيث بثت مسلسلا كوميديا معاديا للمتشددين اسمه “سيلفي”، الذي أدى فيه الممثل السعودي ناصر القصبي الدور الرئيسي، بالإضافة إلى أنه مثل في المسلسل الكوميدي الآخر “طاش ما طاش”.

في إصدار شهر نوفمبر من مجلة “رومية” التابعة لتنظيم داعش، أثنى التنظيم على مزايا استخدام الشاحنات الكبيرة لإحداث (حمام دم)

ويقول الكاتبان “يريد الملايين من المشاهدين في الشرق الأوسط برامج كهذه؛ دراما تحتوي على متعة وتعكس الوقائع المنظورة الدرامية والثقافية، ويمكنها التنافس مع البرامج التلفزيونية في مناطق أخرى من العالم، ولسوء الحظ تظل مسلسلات مثل ‘سيلفي’ الاستثناء وليست القاعدة، ففي منطقة تتراجع فيها أسعار النفط، وتواجه عددا من الحروب، فإن الإعلانات التلفزيونية ليست مربحة، ولهذا لا تستطيع القنوات التلفزيونية تطوير الكتّاب، ومن ثمة يحرم المنتجون والمخرجون من فرص جديدة”.

وتبين المجلة أن “مجتمع الكتابة والإنتاج الإبداعي طلب مساعدة الولايات المتحدة لمعالجة هذا النقص، حيث يحتاج هذا القطاع إلى الإشراف ليستطيع تطوير القصص ومهارات كتابة النصوص التي تجعل من البرامج الأميركية ناجحة، ويريد تطوير برامج تلفزيونية وأفلاما ذات إيقاع جيد ودراما جيدة، ويريد معرفة ما يمكن أن يقدمه مجتمع الكتابة الإبداعية الأميركي”. ويجد الكاتبان أنه “يمكن للولايات المتحدة المساعدة في هذا الأمر ليكون باستطاعة الكتاب الإبداعيين في المنطقة إنتاج برامج عالية التقنية، والهدف هو غمر المنطقة ببرامج أصلية وعالية التقنية باللغة العربية، بالإضافة إلى برامج ترفيهية تلهم وتعزز من نقل القيم التي تجعل من منطقة الشرق الأوسط مكانا أكثر تسامحا ومنفتحا وأكثر أمانا”.

وتؤكد المجلة أن “هذا الأمر ليس مهمة الولايات المتحدة لكنها يمكن أن تقدم المساعدة”.

ويخلص الكاتبان إلى القول إن الولايات المتحدة لديها القدرة التي لا تتوفر لأحد من ناحية كتابة قصص وإنتاج أفلام تلهم قطاعات المجتمع المتنوع وتوحدها.



ارتفاع عدد قتلى هجوم لندن إلى خمسة بينهم المهاجم
الشرطة البريطانية تؤكد أن منفذ هجوم لندن لم يكن مشمولا في أي تحقيقات جارية ولم تكن هناك معلومات مخابراتية عن اعتزامه تنفيذ هجوم إرهابي.
العرب [نُشر في 2017/03/24]
منفذ الهجوم بريطاني المولد

لندن- قالت الشرطة البريطانية إن المهاجم الذي دهس عددا من الأشخاص بسيارة ثم طعن شرطيا أمام البرلمان البريطاني يدعى خالد مسعود وهو بريطاني المولد حقق ضباط جهاز المخابرات (إم.آي5) في أمره ذات يوم بسبب مخاوف تتعلق بأنشطة تطرف.

وارتفع العدد الإجمالي لقتلى الهجوم الذي وقع الأربعاء في قلب العاصمة البريطانية إلى خمسة بعد أن قالت الشرطة إن أحد المصابين وهو رجل يبلغ من العمر 75 عاما توفي في المستشفى. ويشمل العدد مسعود، 52 عاما، الذي قتلته الشرطة بالرصاص.

والهجوم هو الأعنف منذ عام 2005 عندما قتل مفجرون انتحاريون 52 شخصا في شبكة النقل العام في لندن. وجاء الهجوم بعد سلسلة عمليات لمتشددين إسلاميين أدت إلى مقتل نحو 280 شخصا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا خلال عامين فقط وهو المرة الثالثة التي يستخدم فيها مهاجم منفرد سيارة كسلاح.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في بيان نشرته وكالة أعماق المرتبطة بالتنظيم لكن البيان لم يذكر اسم مسعود أو تفاصيل ولم يتضح ما إذا كانت للمهاجم صلة مباشرة بالتنظيم.

وقالت شرطة لندن إن مسعود ولد في كنت في جنوب شرق انكلترا وكان يقيم في الآونة الأخيرة في منطقة ويست ميدلاندز بوسط انكلترا.

وقالت في بيان "مسعود لم يكن مشمولا في أي تحقيقات جارية ولم تكن هناك معلومات مخابراتية من قبل عن اعتزامه تنفيذ هجوم إرهابي".

وأضاف البيان "لكنه كان معروفا للشرطة وله عدد من الإدانات السابقة باعتداءات تشمل الإيذاء الجسدي البالغ وحيازة أسلحة هجومية وجرائم ضد النظام العام".

وقالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي للبرلمان الخميس إن جهاز المخابرات (إم.آي5) حقق مع المهاجم من قبل فيما يتعلق بمخاوف من نشاط متطرف.

وقال مصدر بالحكومة الأميركية إن مسعود كانت له صلات مع أشخاص لهم اهتمام بالانضمام لجماعات جهادية في الخارج لكن لا يوجد أي دليل على أنه فعل ذلك شخصيا.

وأضاف المصدر "الأشخاص الذين تعرف عليهم كان بينهم أناس يشتبه في اهتمامهم بالسفر للانضمام إلى جماعات جهادية في الخارج لكن المهاجم نفسه لم يفعل ذلك قط".

وقالت الشرطة إن مسعود لم يدان من قبل في أي هجوم إرهابي. وكانت إدانته الأولى في عام 1983 بتهمة التسبب بأضرار عامة أما إدانته الأخيرة فكانت في ديسمبر 2003 بتهمة حيازة سلاح أبيض.

وخلال خمس دقائق وفي قلب لندن الأربعاء قاد مسعود سيارة بسرعة على جسر وستمنستر ودهس عددا من المارة ثم نزل وركض باتجاه البرلمان وعبر البوابات وطعن شرطيا أعزل يدعى كيث بالمر قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.

وأصيب نحو 40 شخصا في الهجوم بعضهم في حالة حرجة. وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء إن ماي زارت بعض المصابين في المستشفى. واعتقلت الشرطة ثمانية أشخاص في ستة مواقع في لندن وبرمنجهام في إطار التحقيقات في الهجوم الذي قالت ماي إنه منبثق عن فكر إسلامي مشوه.

وأكدت الشرطة في وقت لاحق أن جميع المتهمين يشتبه في أنهم كانوا يخططون لأعمال إرهابية. وقالت شركة ذا انتربرايز لتأجير السيارات إن السيارة المستخدمة في الهجوم استؤجرت من فرعها في سبرينج هيل في برمنجهام الواقعة في منطقة ويست ميدلاندز.

ووقع الهجوم في الذكرى الأولى لهجمات أودت بحياة 32 شخصا في بروكسل. ونظمت وقفات صمت لمدة دقيقة حدادا في البرلمان وأمام مقار الشرطة في الساعة 09:33 بتوقيت جرينتش في إشارة احترام لرقم الزي الرسمي للشرطي القتيل الذي كان رقمه 933.

وتجمع مئات الأشخاص ليلا في ميدان الطرف الأغر في أمسية لتأبين الضحايا. وحث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أثناء زيارة إلى الأمم المتحدة مزودي الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي على عمل المزيد للحد من دعاية التطرف.

وقال "عليهم أن يفحصوا المحتوى الذي يظهر على مواقعهم وعليهم أن يتخذوا خطوات لمراقبته وملاحقته حيثما يمكنهم ذلك". وقالت ماي إن من بين المصابين 12 بريطانيا وثلاثة تلاميذ فرنسيين ورومانيين اثنين وأربعة كوريين جنوبيين وألمانيا وبولنديا وصينيا وأميركيا ويونانيين.

وقالت الملكة إليزابيث في رسالة "صلواتي وأعمق مشاعر التعاطف مع كل من تأثروا بالعنف المروع الذي وقع أمس (الأربعاء)". وأعلنت أسرة سائح أميركي يدعى كيرت كوران على فيسبوك أنه بين القتلى وقالت إن زوجته في المستشفى لكن إصابتها ليست خطيرة.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر كوران بأنه "أميركي عظيم" وعبر عن تعازيه لأسرته وأصدقائه. وصدم البريطانيون بحقيقة أن المهاجم تمكن من إحداث كل تلك البلبلة في قلب العاصمة بأدوات لا تتجاوز سيارة مستأجرة وسكينا.

وقال وزير الدفاع مايكل فالون "الشرطة والوكالات التي نعتمد عليها في أمننا أحبطت عددا كبيرا من الهجمات على هذه الشاكلة في الأعوام الأخيرة، أكثر من 12 هجوما العام الماضي".
بواسطة : admin
 0  0  970