• ×

06:08 صباحًا , الإثنين 26 يونيو 2017

قائمة

مجلس الأمن يغير تفويض (يوناميد) ويعدل هيكلتها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الخرطوم 12 يونيو 2017 ـ كشفت مصادر لـ (سودان تربيون) عن توقعات بإجراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تغييرات كبيرة على تفويض بعثة دارفور المختلطة وتحويلها من بعثة لحفظ السلام إلى بعثة لبناء السلام وتعديل هيكل قواتها.

JPEG - 93.6 كيلوبايت
قافلة لبعثة يوناميد قرب بلدة كبكابية في ولاية شمال دارفور

ويرجح أن يجدد المجلس تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) حيث انها ستنتهى في 30 يونيو.

وسيناقش المجلس هذه المسألة في 14 يونيو وسيمنح البعثة تمديد سنة إضافية في 27 يونيو.

وكان مسؤولون سودانيون أشاروا في وقت سابق من هذا الشهر الى أن المراجعة الاستراتيجية لبعثة حفظ السلام التي تم الاتفاق عليها مؤخرا تستجيب الى حد كبير لمطالبهم بتخفيض القوات المنتشرة وتعكس "التطورات الإيجابية" وتحسن الوضع في دارفور.

وقال دبلوماسي دولي رفض الكشف عن هويته في تصريحات لـ(سودان تريبيون) إن المجلس سيخفض ما يقرب من نصف أفراد العملية المختلطة وسيغلق ثلث مواقع البعثة في ولايات دارفور الخمس.

وأضاف أن التخفيض يشمل "ما يقرب من نصف حجم القوة 44% وثلث قوة الشرطة 30% وحوالي ثلث مواقع الفرق من 11 إلى 36 وسحب الجيش من 7 مواقع أخرى".

كما أن التغييرات ستؤثر على الموظفين المدنيين كذلك حيث لن يتم نشرهم إلا في عواصم ولايات دارفور الخمس.

واضاف الدبلوماسي "نتيجة لذلك، فان البعثة ستركز بشكل اكبر على بناء السلام" مؤكدا ان جبل مرة غير مضمن في المراجعة وان الوجود العسكري سيبقى كما هو لافتا الى أن حركة تحرير السودان - جناح عبد الواحد نور ترفض الانضمام الى السلام أو الالتزام بوقف الأعمال العدائية من جانب واحد.

ومع ذلك اضاف الدبلوماسي بأن "قوة المساعدة الأمنية لبعثة يونميد ستكون في حالة استعداد في كل ولاية للتدخل المحلي كلما دعت الحاجة، لافتا إلى أنه يمكن للأمين العام أن يطلب من المجلس في المستقبل إعادة نشر القوات لضمان تفويض البعثة.

ومن المتوقع أن تسد الحكومة السودانية الثغرات التي يخلفها انسحاب قوات البعثة المشتركة في دارفور.

وتمشيا مع نتائج التقييمات المختلفة التي أجريت على أرض الواقع، فإن البعثة ستركز على الصراعات المحلية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة أن هناك تهديدا ضئيلا للمدنيين من جانب الميليشيات الحكومية ولكن العنف في جميع أنحاء المنطقة هو أساسا بين المجموعات التي تقاتل بعضها البعض حول الموارد.

وطالب السودان منذ عدة سنوات باستراتيجية خروج لقوات حفظ السلام المختلطة، مشيرا إلى أن الحكومة تسيطر الآن على المنطقة حيث أن الجماعات المسلحة ليس لها وجود يذكر على الأرض.

وخلال السنوات الماضية منعت الإدارة الأميركية حلفاء الخرطوم (روسيا والصين) في مجلس الأمن من خفض قوة البعثة أو مراجعة تفويض العملية المختلطة، مشيرة إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

ومع ذلك وفي ظل ادارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم الولايات المتحدة التي تدفع أكثر من 28% من ميزانية القوة خفض ما يقرب من 1.3 مليار دولار من مساهمتها في أكتوبر 2017.

كما تشير الإدارة الأميركية إلى تحسن وصول المساعدات الإنسانية في المنطقة تماشيا مع اتفاق ثنائي تم التوصل إليه في العام الماضي مع الحكومة السودانية بشأن رفع العقوبات وتطبيع العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن، وبالتالي من المتوقع أن تدعم واشنطن هذه التغييرات الرئيسية في البعثة.

ويتوقع أن يعيد القرار القادم تأكيد دعمه لفريق اللجنة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي ودعوة جميع الأطراف المتحاربة إلى التوصل إلى توقيع اتفاق لوقف الأعمال العدائية والانخراط في عملية سلام.
بواسطة : admin
 0  0  250