• ×

05:41 مساءً , الإثنين 24 يوليو 2017

قائمة

المظاهرات تحاصر قمة مجموعة العشرين وتعرقل بعض الوفود

حرية التجارة والمناخ ودعم أفريقيا على طاولة قمة العشرين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 تمكن الآلاف من المتظاهرين ضد قمة العشرين في هامبورغ من تعطيل مواكب الوفود المشاركة التي حاولت شق طريق وسط الهياج والصخب، وعرقلت بداية محادثات مجموعة العشرين، وسط استنفار أمني واشتباكات الشرطة مع المتظاهرين الغاضبين.

العرب [نُشر في 2017/07/08، العدد: 10685، ص(5)]
الاستنفار الأكبر سيكون السبت

هامبورغ (ألمانيا) - خيّمت المظاهرات المناوئة لقمة العشرين على أجواء مدينة هامبورغ، الجمعة، وخرج الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع لمنع الوفود الرسمية من الوصول إلى قاعة الاجتماعات، مع استنفار قوات الشرطة ووصول تعزيزات من عدة ولايات ألمانية.

وحذّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المبالغة في توقع نتائج من القمة مذكرة بأن البيان الختامي لاجتماعات مماثلة يجب أن يحظى “بموافقة بالإجماع”، لكنها توقّعت التوصل إلى نقاط تفاهم على الأقل بالنسبة إلى قضية مكافحة الإرهاب.

وقالت إن مجموعة دول العشرين تتفق على أن الإرهاب تهديد للجميع مشيرة إلى ضرورة تبادل المعلومات لتجفيف منابع تمويله.

وبدا وسط مدينة هامبورغ أشبه بحالة حرب، حيث تناثرت السيارات المحروقة وتعالت سحب الدخان وشهدت الشوارع والتقاطعات الاستراتيجية المؤدية إلى مركز المؤتمر حيث تعقد قمة مجموعة العشرين، تظاهرات واعتصامات وسلاسل بشرية.

وتكرر السيناريو في كل مظاهرة طيلة أسبوع: وظلت خراطيم المياه لا تتأخر في الوصول لتفريق المتظاهرين. والشرطة تُرمى بالطلاء الأسود، فتستخدم الغاز المسيل للدموع.

ويطالب المتظاهرون بـ”سياسة أخرى” واحترام البيئة، الأمر الذي جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قائمة الانتقاد بسبب مواقفه المتعنتة من قضية المناخ وحماية البيئة، وصرح شتيفان كورزيل من اتحاد النقابات الألمانية “نحتاج إلى توزيع عادل للثروات في ألمانيا والعالم أجمع”.
ماي تركز على مسألة تمويل الإرهاب

لندن - أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أن بلادها ستؤدي دورها كلاعب دولي في قمة مجموعة العشرين، وفي مسألة مكافحة الإرهاب، حيث ستركز في الاجتماعات على مسألة تمويل الإرهاب.

وقالت ماي للصحافة البريطانية بمدينة هامبورغ “سأطرح على أجندات القمة، مسألة تمويل الإرهاب على نطاق واسع وعلى نطاق ضيق، وأنا أثق بأن المجتمع الدولي سيتخذ مبادرات من شأنها منع تمويل الإرهاب”.

ودعت إلى إغلاق “الثغرات الآمنة” في النظام المالي الدولي، بما يشمل تبنّي خطط لتعقب المبالغ المالية الصغيرة التي يمكن استغلالها لدعم هجمات “ذئب منفرد”.

ونوّهت “بينما نحرم الإرهابيين من المساحة المادية للعمل في مسرح العمليات، يتعيّن أن نسبق المنهجية الإرهابية وهي آخذه في التطور بغية الهجوم على أهداف أخرى سهلة وتزيد من الهجمات المستلهمة (من تنظيمات إرهابية)”. وأضافت “ينبغي علينا محاربة التهديد من جميع الزوايا”. و“هذا يشمل اتخاذ إجراءات ضد البيئات المتساهلة مع تمويل الإرهاب، ومراقبة انفصال المقاتلين الأجانب عن المعارك”.

وأعرب سكان الحي أن المنطقة تعيش “حالة طوارىء” منذ بضعة أيام، وقال بنجامين لاوب (53 عاما) بنبرة احتجاج “منذ أسبوع نسمع باستمرار هدير المروحيات، وقد توقفت الحافلات عن العمل، ويترك الناس سياراتهم متوقفة أمام منازلهم، وللمرة الأولى في ألمانيا، آخذ جواز سفري معي عندما أغادر منزلي”، تحسبا لعمليات تدقيق يقوم بها عناصر الشرطة. وأضاف “بدأنا نشعر كيف يمكن أن تكون الحياة في منطقة حرب حقيقية”. وتمكّنت جموع المتظاهرين من تعطيل المواكب التي حاولت شق طريق وسط الهياج والصخب، وعرقلت بداية محادثات مجموعة العشرين بعض الوقت. وقال متظاهر “أثبتنا، وعددنا حوالي مئتي شخص، لملايين الأشخاص الآخرين أن من الممكن نقل الاحتجاج إلى الشارع، وأن علينا ألا نقبل كل ما يملى علينا”.

ومنع متظاهرون ميلانيا زوجة الرئيس الأميركي ترامب من المشاركة في برنامج تابع لقمة مجموعة العشرين، وفوّتت ميلانيا (47 عاما) البعض من الأنشطة المقررة في برنامج القمة لأنها لم تحصل على تصريح أمني من الشرطة لمغادرة دار الضيافة، بسبب المظاهرات العنيفة.

ولم تكن ميلانيا ترامب الوحيدة من الوفد الأميركي التي واجهت مشكلات مع المظاهرات، حيث اعترض 500 ملثم طريق وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

وقد وقعت مساء الخميس مواجهات بين متظاهرين والشرطة، أسفرت عن إصابة 111 من عناصر الأمن بجروح طفيفة. واعتقل 29 شخصا ووضع 15 في الحبس على ذمة التحقيق. وتقول السلطات إن قرابة 100 ألف شخص، قد يشاركون في تظاهرات على هامش قمة مجموعة العشرين التي يناقش فيها القادة المناخ والتجارة، وهي الأولى التي يشارك فيها ترامب.

ودانت نقابة الشرطة “الهجمات الكثيفة للمجموعات المتطرفة العنيفة” معتبرة أن “الكتل السوداء” وهي مجموعات من اليساريين المتشددين الملثمين بأقنعة سوداء، حرّفت التظاهرات السلمية لعشرات الآلاف من الأشخاص لحملهم على التعدي على عناصر الشرطة عن سابق تصوّر وتصميم”.

وانتشر حوالي 20 ألف شرطي من كل أنحاء ألمانيا في المدينة الكبيرة المعروفة بمينائها لمواجهة مخاطر المظاهرات. والمظاهرة الأكبر متوقعة اليوم السبت. وقد تعطي القمة عن نفسها صورة قلعة محاصرة.

وتعهدت عدة ولايات ألمانية بتقديم الدعم لشرطة هامبورغ. وسوف يتم إرسال أكثر من 850 شرطيا إضافيا من أربع ولايات فقط. وتمت الاستعانة بأكثر من 800 عنصر شرطة من ولاية بادن-فورتمبرغ، أصيب منهم 23 شخصا خلال أعمال الشغب، بحسب البيانات.



حرية التجارة والمناخ ودعم أفريقيا على طاولة قمة العشرين

رجح محللون أن تهيمن الانقسامات حول حرية التجارة واتفاقية باريس للمناخ وإجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحمائية على اجتماعات قمة مجموعة العشرين في هامبورغ الألمانية، التي ينظر لها على أنها نقطة بداية لرسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.

العرب
الأرض على حافة الانهيار

هامبورغ (ألمانيا) - حاول زعماء أكبر الاقتصادات في العالم مد الجسور مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تغير المناخ والتجارة أمس، مع انعقاد قمة مجموعة العشرين في ألمانيا.

وينعقد الاجتماع في مدينة هامبورغ الألمانية الساحلية بينما تطرأ تغيرات جذرية على الساحة السياسية العالمية، إذ أدت سياسات ترامب القائمة على شعار “أميركا أولا” إلى التقريب بين أوروبا والصين.

ويرى محللون أن مواقف ترامب بشأن المناخ والتجارة الحرة تعقد من اجتماعات القمة التي يعول عليها معظم زعماء المجموعة للخروج بتوافقات بشأن النظرة المستقبلية للتجارة العالمية وبعودة واشنطن لاتفاقية باريس للمناخ الموقعة في 2015.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لـ”بي.بي.سي” مع بدء أعمال القمة التي تستمر يومين في المدينة الساحلية الألمانية “أعتقد أن ذلك ممكن. لن نقوم بإعادة التفاوض على اتفاقية باريس ستظل كما هي”.

وأضافت “أعتقد أن الرسالة التي ستعطى للرئيس ترامب من هذه الطاولة ستتعلق بأهمية عودة أميركا إلى تلك الاتفاقية، وآمل أن نتمكن من العمل على ضمان تحقيق ذلك”.

وكانت ماي قد أعربت في وقت سابق لترامب عن “خيبتها” إزاء قراره سحب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ التي تم التوصل إليها بشق الأنفس ووقعتها 195 دولة من بينها الولايات المتحدة.
تيريزا ماي: الرسالة الموجهة لترامب تتعلق بأهمية عودة أميركا لاتفاقية المناخ

وهدد الاتحاد الأوروبي رئيس الولايات المتحدة بإجراءات مضادة حال إغلاقه السوق الأميركية أمام شركات الصلب الأوروبية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قبيل القمة “أريد أن أخبرهم بأننا سنتخذ إجراءات مضادة في غضون أيام قليلة. الحمائية طريق غير سليم على الإطلاق”.

وكان ترامب أمر في أبريل الماضي بالتحقيق في محاولات البلدان المصدرة للصلب لإغراق أسواق بلاده بالمنتجات الرخيصة، وما إذا كانت واردات الصلب من الاتحاد الأوروبي تشكل خطرا على الأمن القومي الأميركي.

وقال ترامب حينها إن “الصلب مهم سواء بالنسبة لاقتصادنا أو لجيشنا. هذا مجال لا يمكن أن نعتمد فيه على دول أخرى”.

وفي ظل صراعات عويصة تواجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تستضيف بلادها القمة، مهمة جسيمة لقيادة الزعماء باتجاه توافق بشأن التجارة والمناخ والهجرة، وجميعها قضايا زادت صعوبة منذ دخل ترامب البيت الأبيض مطلع العام.

وعقدت ميركل التي تخوض الانتخابات في غضون شهرين اجتماعا مع ترامب استغرق ساعة بفندق في هامبورغ مساء الخميس سعيا لتجاوز خلافات فشل مبعوثون في تسويتها خلال أسابيع من المحادثات المكثفة والتي تضمنت زيارة كبير مستشاري ميركل الاقتصاديين لواشنطن.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول ألماني كبير يشارك في المحادثات قوله إنه “يتوقع أن يعمل المفاوضون دون انقطاع في محاولة كسر الجمود قبل السبت، آخر أيام القمة”.
جيرد مولر:نحن الدول الغنية جعلنا أفريقيا فقيرة ويمكن لمجموعة الـ20 تغيير ذلك

ومن الواضح أن العديد من دول المجموعة ملتزمة بتوسيع قنوات التجارة ولا سيما في القارة الأفريقية التي يقول خبراء عنها إنها منجم للاستثمارات للدول الصناعية الكبيرة التي تدر أرباحا ضخمة.

وطالب وزير التنمية الألماني جيرد مولر، قمة مجموعة العشرين بإرسال إشارات داعمة للتجارة العادلة في أفريقيا. وقال لمجموعة “شبكة ألمانيا التحريرية” أمس “نحن، الدول الغنية، جعلنا أفريقيا فقيرة، ويمكن لمجموعة العشرين تغيير ذلك”.

وأكد أن تبني خطة للتنمية في أفريقيا على غرار “خطة مارشال” التي وضعتها أميركا لإعادة إعمار أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية سيكون له دور محوري في النجاح.

وقال إن “هناك نحو 20 مليون شاب أفريقي إضافي يحتاجون إلى الانضمام لسوق العمل، إذا لم يجدوا فرص عمل في موطنهم، فإنهم سيهاجرون”.

ويبدو أنه لا تزال هناك حاجة لمواجهة الدعم الزراعي المخل بالتجارة رغم النجاحات التي تم إحرازها في هذا المجال ولا سيما في أفريقيا.

وقال الوزير الألماني متسائلا “أليس من المجدي أكثر أن نفتح أسواقنا أمام الفواكه الاستوائية، والزيتون التونسي، ونفتح المجال بذلك للتونسيين لكسب أموال هنا بدلا من نقل أموال ضرائبنا إلى هناك؟”.

وجعلت ميركل من أفريقيا للمرة الأولى موضوعا محوريا لرئاسة مجموعة العشرين، خاصة بعد أن استضافت مؤتمرا عن أفريقيا بمشاركة رؤساء عدة دول أفريقية في الثاني عشر من الشهر الماضي تناول كيفية دعم التنمية الاقتصادية في القارة التي تعاني من الفقر والحروب الأهلية.
بواسطة : admin
 0  0  284