• ×

08:15 مساءً , الأربعاء 22 نوفمبر 2017

قائمة

بريطانيا تستعد للتضييق على الإخوان

اعتقال رجل مسلح بسكين أمام قصر باكينغهام في لندن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 وزير بريطاني يتهم جماعة الإخوان بـ'إخفاء أجندتها المتطرفة' ويؤكد أن لندن ستفرض رقابة مشددة على أنشطة الجماعة.
العرب
رقابة مشددة على سلوك الجماعة المتطرفة

القاهرة - جسدت تصريحات رسمية بريطانية انعكاسا لموجة تجتاح المجال العام في أوروبا، أساسها معاداة تنظيمات الإسلام السياسي، التي لعبت الدور المحوري في خلق بيئة حاضنة له أسفرت لاحقا عن سلسلة من العمليات الإرهابية ضربت قلب أوروبا.

وبعدما كان العداء في السابق محصورا في صفوف قوى يمينية متشددة، يجد الإخوان المسلمون أنفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع حكومة تبدو مستعدة لاتخاذ إجراءات صعبة لحصار التنظيم المتجذر في بريطانيا، وقص أجنحته.

واتهم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت جماعة الإخوان المسلمين بـ”إخفاء أجندتها المتطرفة” في مصر، مؤكدا أن بريطانيا ستفرض رقابة مشددة على سلوك التنظيم الذي صنفته القاهرة “إرهابيا”.

وكتب بيرت، الذي يزور القاهرة، في مقال نشرته صحيفة الأهرام الحكومية الخميس “أصبح من الواضح فعلا أن هذا التنظيم (الإخوان المسلمون) يلجأ إلى استخدام الغموض لإخفاء أجندته المتطرفة في مصر”.

وكانت بريطانيا أعدت في 2015 تقريرا تضمن مراجعة لأنشطة تنظيم الإخوان المسلمين، الذي له مكاتب عدة في لندن، للنظر في قضية حظره، وذلك قبل أن يستبعد رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون هذا الأمر. لكن التقرير أثبت أن الانضمام إلى صفوف التنظيم أو التعاطف معه يعد مقدمة للتطرف والعنف.

ووجهت عمليات إرهابية، استهدفت لندن ومانشستر منذ مطلع العام، الأنظار إلى أنشطة الإخوان، الذين يسيطرون على مساجد وجمعيات خيرية ومنظمات إغاثة ومواقع إخبارية عدة على الأراضي البريطانية.

وأكد بيرت في مقاله أنه “على الرغم من عدم استيفاء الأدلة للحد الذي يفضي إلى حظر التنظيم، إلا أنه سيتم فرض رقابة مشددة على سلوك جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها (في بريطانيا) بما في ذلك طلبات استخراج التأشيرات، ومصادر تمويل الجمعيات الخيرية، وعلاقات التنظيم الدولية”.

وأضاف “آن الأوان لكل من يدافع عن الإخوان المسلمين في لندن أو القاهرة أن يضع حدا لهذا اللبس والغموض”.

وقالت مصادر في القاهرة لـ”العرب” إن الحكومة المصرية لم تطلب من بيرت كتابة مقال يهاجم الإخوان، كما لم يتم التنسيق بشأن سياسة بريطانية محتملة أكثر تشددا حيال التنظيم.

وأضافت أن البريطانيين أخذوا زمام المبادرة من تلقاء أنفسهم، بعدما ازداد الضغط على الحكومة في لندن من قبل سياسيين في الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة، أخذوا في طرح العديد من الأسئلة بشأن تساهل السلطات مع أنشطة المتشددين، وعلى رأسهم الإخوان.

وعلى ما يبدو بدأت الحكومة البريطانية في الإصغاء إلى نصائح حلفائها العرب، خصوصا مصر ودول الخليج، حذروا لندن مرارا من عواقب تحول بريطانيا إلى ملاذ آمن للمتشددين، وانتقالها إلى مرحلة التحول إلى دولة مصدرة للإرهاب.

وغادر بريطانيا أكثر من 850 مقاتلا من أجل الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش وتنظيمات جهادية أخرى في سوريا والعراق. ويعتقد أن نصف هذا العدد قتل في أرض المعركة، وعاد ما يقرب من 350 مقاتلا.



اعتقال رجل مسلح بسكين أمام قصر باكينغهام في لندن
الشرطة البريطانية توقف الرجل الذي هاجم عددا من رجال الشرطة حيث أصيب اثنان منهم أثناء عملية الاعتقال.
العرب
اعتقال الرجل في إطار قانون مكافحة الارهاب

لندن - أعلنت الشرطة البريطانية انها أوقفت مساء الجمعة رجلا هاجم عددا من رجال الشرطة امام قصر باكينغهام، مقر الملكة اليزابيث الثانية في لندن.

واعلنت الشرطة البريطانية في بيان مساء الجمعة توقيف الرجل لضربه وجرحه اشخاصا بدون ان توضح ما اذا كانت تتعامل مع الهجوم على انه ارهابي ام لا.

لكن شرطة العاصمة اكدت في بيان في وقت لاحق ان الرجل اصبح موقوفا بموجب قانون مكافحة الارهاب.

والرجل الذي يبلغ من العمر بين عشرين وثلاثين عاما، اوقف سيارته بالقرب من آلية للشرطة امام قصر باكينغهام حوالى الساعة 20,35 (19,35 ت غ).

واضافت الشرطة في بيانها ان "عناصر الشرطة الموجودين في المكان لاحظوا سكينا كبيرا في سيارته فتوجهوا لاعتقاله"، موضحة انه "خلال عملية الاعتقال اصيب شرطيان بجروح طفيفة في ذراعيهما".

وقال البيان ان الشرطيين الجريحين تلقيا الاسعافات الاولية في موقع الهجوم ونقلا لاحقا الى المستشفى للعلاج.

وقال الشرطي غاي كولينز ان "التحرك السريع والشجاع للشرطيين الاثنين سمح بتوقيف المشتبه به بسرعة كبيرة". واضاف انه "لم يشارك اي شخص آخر" في الحادثة.

ونقل المهاجم الذي اصيب بجروح طفيفة الى مستشفى في لندن للعلاج، ومنه الى مركز للشرطة لاستجوابه.

قانون مكافحة الارهاب

بعدما قالت انه من "المبكر جدا التكهن" حول طبيعة الحادث، اعلنت الشرطة ليل الجمعة السبت ان الرجل لم يعد معتقلا لضربه وجرحه شرطيين، بل في اطار قانون مكافحة الارهاب الذي صدر في العام 2000.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية في بيان ان "محققي قيادة شرطة مكافحة الارهاب يحققون الآن في الحادث الذي وقع بالقرب من قصر باكينغهام".

ويأتي ذلك بينما تشهد اوروبا عددا من الهجمات الجهادية التي وقع آخرها في اسبانيا التي سجل فيها اعتداءين في مقاطعة كاتالونيا.

وقبل حادثة لندن بساعتين، هاجم رجل في بروكسل جنديين قبل ان يتم قتله. ووصفت النيابة البلجيكية عمله "بالارهابي".

وضرب الارهاب بريطانيا نفسها التي شهدت ثلاثة اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الاسلامية منذ مارس.

وفي لندن، استخدم مهاجمون مرتين آليات لدهس مارة قبل مهاجمتهم بسكاكين، في مارس (خمسة قتلى) وفي يونيو (ثمانية قتلى). وفي الثامن من مايو، فجر رجل نفسه بقنبلة يدوية الصنع عند انتهاء حفلة موسيقية في مانشستر ما اسفر عن سقوط 22 قتيلا.

"عدد كبير من رجال الشرطة المسلحين"

بعد هجوم مساء الجمعة في لندن، قال شهود عيان في تغريدات على تويتر ان المهاجم كان مسلحا بسيف. وقد نشروا تسجيلات فيديو ظهر فيها عدد كبير من سيارات الشرطة امام قصر باكينغهام الذي اغلقت كذلك الطرقات المؤدية اليه.

وكتب امير جان مالك في تغريدة "عالق امام قصر باكينغهام. عدد كبير من رجال لشرطة المسلحين. حركة السير متوقفة".

ونقلت وكالة برس اسوسييشن عن شاهدة اخرى كيانا وليامسون انها رأت "شاحنة صغيرة وآلية للشرطة وسيارة خاصة تسير باتجاه آلية الشرطة".واضافت ان الشرطيين "كانوا يحاولون اخراج رجل من هذه السيارة وسط صرخات. وصلت تعزيزات الى المكان وكان الرجل يقاوم".

وتابعت انه في نهاية المطاف "تمت السيطرة على الرجل وبدا شبه فاقد الوعي على حافة الطريق".

ولم تكن الملكة اليزابيث في لندن عند وقوع الهجوم بل في مقرها الاسكتلندي في بالمورال.
بواسطة : admin
 0  0  1201