• ×

09:15 مساءً , الأربعاء 22 نوفمبر 2017

قائمة

المشهد السوداني المتأزم وآفاق المستقبل في ظل ثورة هلال وأزمة اليمن؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 شريف ذهب
توطئة:
ثمة قضايا مُلِّحة في الواقع السياسي السوداني المعاش تشغل بال المجتمع المحلي والمراقب الإقليمي والدولي على حد السواء لتداخل أجنداتها.
فعلى الصعيد المحلي هناك قضية الشيخ موسى هلال وتشعيباتها في ملفات عديدة تبتدئ بالنظام السوداني نفسه والتصدعات التي أخذت تتزايد في جداره يوماً تلو الآخر وتداخل هذا الملف مع وجود قوات الدعم السريع وولائها، ومحاولة قراءة ما يمكن أن ينتج في ما لو تم تحالف صلب بين الشيخ موسى هلال وبقية مكونات المعارضة السودانية وبخاصة المسلحة منها على وجه التحديد وموقع دول الجوار الإقليمي في كل من مصر وليبيا (حفتر) وتشاد وإفريقيا الوسطى من التطور القادم في ما لو تصاعدت الأمور لتصل مرحلة الاقتتال المباشر ثم تأثير ذلك على المجموعات التي تم إرسالها للقتال في اليمن والتي جُلها تدين بالولاء القبلي للشيخ موسى هلال. وهناك ملف دولة جنوب السودان وتجدد الاقتتال بين الفرقاء في تلك الجارة الوليدة ودور النظام السوداني في تأجيج هذا النزاع لا سيما عقب الهجمات الأخيرة التي شنها قوات مشار على مواقع الحركة الشعبية شمال في إقليم النيل الأزرق في ما تشبه حرب الوكالة. ثم على الصعيد الإقليمي والدولي قضية الجماعات المتطرفة وعلاقتها بالنظام السوداني، والعديد من القضايا التي سنسعى للتعرض لها عبر هذا المقال.
لا يخفى للمتتبع للمشهد السياسي السوداني منذ قيام الانقلاب المشئوم في يونيو1889م الانزلاق المخل الذي انحرف إليه البلاد في مختلف الأوجه، ولم يكن ذلك لغفلةٍ بل عن نهجٍ مدروس عمل عليه نظام الحكم الجديد لخلط كل الأوراق ثم إعادة ترتيبها وفق هواه.
وأولى الخطوات في هذا الاتجاه بدأت بإنشاء ما عُرفت بوزارة التخطيط الاجتماعي التي أُسندت مهامها للسيد علي عثمان محمد طه نائب الأمين العام للجبهة الإسلامية القومية وزعيم المعارضة في عهد الحكم الديمقراطي الأخير الذي انقض عليه هذا الحزب، وكان من أولويات مهام هذه الوزارة إعادة صياغة المجتمع وفق نهج ذلك الحزب فكانت البداية إفراغ الخدمة المدنية من كافة كوادرها الوطنية وإحلال عناصر موالية مكانها فيما عُرف ب(الصالح العام) وبالتلازم مع ذلك تم تأسيس ما أُسميت بوحدة أمن القبائل في جهاز الأمن الذي تتالى على رئاسته قيادات مهمة في هذا الحزب بدئاً بعوض الجاز وقطبي المهدي ونافع علي نافع وصلاح قوش فمحمد عطا. هذه الوحدة كما أشار إليها كذلك أحد الكتاب في مقال سابق أُوكل إليها مهام تفتيت القبائل بزرع بذور الفتنة بينها بحسبان معظم قيادات هذه القبائل بشكلها القديم وبخاصة في غرب السودان تدين بالولاء السياسي للأحزاب التقليدية، وبقائها بتلك الصورة يشكل تهديداً لنظام الحكم الجديد.
ثم في مرحلة تالية والتي تعد من أخطر المراحل تم استخدام القبائل المحاذية لحدود جنوب السودان في شرق دارفور وغرب كردفان للحرب بالوكالة ضد الحركة الشعبية تحت مسمى (الدفاع الشعبي) بذريعة عرقية اثنية تفيد أن الحركة الشعبية تستهدف تلك القبائل (العربية) وكان من نتائج ذلك، انتشار السلاح في يد القبائل ليتم استخدامه لاحقاً في النزاعات البينية التي تنشأ بين الفينة والأخرى داخل بطون تلك القبائل وكانت النتائج كارثية في نهاية المطاف وفق ما وردت مؤخراً من إحصائيات لعدد الضحايا من المدنيين الذين تم تقديرهم ب32ألف يتيم ،19ألف أرملة و14355معاق، حسب إفادة والي غرب كردفان أبو القاسم بركة مؤخراً، وبالطبع دون وجود إحصاء لعدد القتلى التي تقدر بعشرات الآلاف كذلك !!.
هذا الاستغلال السياسي وحروب الوكالة فتح آفاق بعض أبناء تلك القبائل من المسيرية والحوازمة وخلافهم لإعادة فهم قضيتهم ومدى الاستغفال الذي كانوا عليه، فشقوا عصا الولاء عن النظام وأنشئوا تنظيماً مسلحاً تحت مسمى حركة (شهامة) لكن ما لبث النظام أن أقدم على اغتيال قائدهم العميد حسن حمدين بدمٍ بارد بتدبيرٍ مُحكمٍ من جهاز الأمن، فهو كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم فتم تدبير مكيدة لقتله بأن قام أحد عناصر النظام من معارفه بالاتصال به هاتفياً وظل يستفزه في الحديث حتى ارتفع ضغط دمه وسقط صريعاً بذبحة صدرية، وانضمت قواته لاحقا لحركة العدل والمساواة السودانية لكن النظام تمكن بواسطة جهاز الأمن من استمالة بعضهم وإعادتهم للخرطوم في ما تم اغتيال القيادات الفاعلة مثل الشهيد فضيل رحومة وآخرين .
أما في إقليم دارفور فقد تم استخدام بعض بطون القبائل (العربية) كذلك في المرحلة الأولى في إنهاء حركة المهندس داؤود يحى بولاد واغتياله، وهذه الحركة كانت جزءاً من تحركات الحركة الشعبية للتوغل صوب دارفور، وفي المرحلة التالية كذلك تمت إعادة استغلالهم للتصدي للتمرد المسلح من حركتي/ تحرير السودان والعدل المساواة وقد برز دور الشيخ موسى هلال في هذه المعارك باعتباره زعامة قبلية معتبرة لأكبر فخوذ قبيلة الرزيقات، (المحاميد)، ولأنّ النظام الحاكم يدرك عمق الروابط الاجتماعية في دارفور حيث يقول المثل العامي هناك: "حقك لو أكل لحمك ما بكسر عظمك "، فقبائل دارفور مهما احتد الخلاف بينها فهناك قيم وأعراف تحكمهم جميعاً لا يتعدونها، فلكل قبيلة حاكورتها ولكل شيخ دامرته مما يجعلهم جميعاً في غنى عن أراضي الغير عدا النزاعات التي تنشب بين الراعي والمزارع في موسم الزراعة والحصاد، من هنا فكان استخدام الشيخ موسى هلال كواجهة قبلية فقط لتحميله المسئولية الجنائية في نهاية المطاف بينما نشط جهاز الأمن والمخابرات السوداني في عقد صفقات مع مرتزقة من غير أبناء دارفور من النيجر وتشاد وإفريقيا الوسطى بل حتى من يوغندا (جيش الرب) و تم تجنيسهم و منحهم رتب وبطاقات عسكرية مع وعود مغرية بالتوطين حالما ينجحوا في القضاء على المكونات السكانية في دارفور ممن تم تسميتهم ب(الزُرقة) لتحدث على اثر ذلك أبشع جرائم حرب في تاريخ البشرية من حرق آلاف القرى وقتل مئات الآلاف من ساكنيها وتشريد الملايين منهم.
ومع مرور الوقت أخذ دور هذه المجموعات المرتزقة تتعاظم على حساب مجموعة الشيخ موسى هلال وتم إنشاء قيادة منفصلة لها تحت مسمى (الدعم السريع) بقيادة محمد حمدان دقلو المشهور ب(حميدتي) الذي يعد من الوافدين حديثاً لدارفور بشهادة الشيخ موسى هلال نفسه وتحديداً وفدت أسرته إلي دارفور في السبعينات من القرن الميلادي المنصرم.
وحينما قويت شوكة هذه المليشيات وحَسُنَ تسليحها تم إطلاق يدها لتكون الآمر الناهي في دارفور بل في كل السودان، فأحس الشيخ موسى بأنه قد تم خداعه فأخذ يُظهر امتعاضه بالاحتجاج علناً ثم انتهى به الأمر في نهاية المطاف ليستعصم بحاضنته الاجتماعية في دارفور، وهنا بدأ النظام يستشعر الخطر من التحدي الذي أخذ يظهره هذا الشيخ، لا سيما بعد تمكن قواته من فرض السيطرة على مناجم الذهب الغنية في منطقة جبل عامر بشمال دارفور، فأرسل النظام سراً ولمراتٍ عدة من يقوم باغتياله والتخلص منه، لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، لكنها في آنٍ أخذت الأمور إلى مرحلة جديدة من الحرب الباردة بين الطرفين امتدت فصولها لتصل مرحلة نُذُر المواجهة الراهنة.
هذا الوضع الجديد الذي أحدثه (تمرد) الشيخ موسى هلال، حمل النظام لتغيير قواعد اللعبة حيث باتت أمامه قوتان عسكريتان غير مأمونتان، أولاها مجموعة الشيخ موسى هلال التي شقت عصا الطاعة، والثانية مجموعة الدعم السريع بقيادة الفريق (حميدتي) التي وإن احتاجها النظام حالياً لمجابهة المجموعات المسلحة في دارفور فإنها لا تأمن ولاءها لاحقاً حال نشوب نزاع مسلح مع الشيخ موسى هلال الذي يعد فعلياً الأب الروحي لكل هذه المجموعات لا سيما وقد برزت ثمة إشارات تفيد بضلوع قائد مجموعة الدعم السريع (حميدتي) في مخطط انقلابي مع مدير مكتب الرئيس البشير السابق الفريق طه عثمان الحسين وما أشيع لاحقا عن تدبير جهاز الأمن محاولة اغتيال حميدتي للتخلص منه على خلفية تلك المحاولة الانقلابية المزعومة.
ويأتي هنا الحديث عن اليمن عرضاً لتداخله مع هذه القضية.
فعقب ثورات الربيع العربي وجدت السعودية نفسها وسط تخطيط إقليمي ودولي يستهدف كيانها ووحدة أراضيها، فمن ناحية هناك المخطط الاخواني برعاية دولة قطر الذي تسلق عبره هذه الجماعة السلطة في بعض الدول مثل مصر، تونس وليبيا ويمضي قدماً للاندياح في كل من سوريا واليمن، ودوماً ظل النظام السوداني مخلب القط في هذه المخططات، بينما في الجانب الآخر هناك المخطط الصفوي الإيراني الذي سعى دون هوادة لمحاصرة السعودية عن طريق العراق، لبنان، سوريا، البحرين واليمن (الحوثيين). وإزاء هذا الوضع الخطير ما كان للسعودية أن تقف مكتوفة الأيدي حتى تجد نفسها في خبرِ كان، لذلك تحركت للدفاع عن نفسها لا سيما عقب انقضاض جماعة الحوثي بدعمٍ إيراني على السلطة الشرعية القائمة في اليمن فكونت السعودية حلفاً عربياً لاستعادة الشرعية في اليمن وتعطيل المشروع الإيراني التوسعي الذي يهددها بشكل مباشر، وهنا وجد المعسكر الإخواني الانتهازي السانحة لتنفيذ أجندته في اليمن بواسطة القوات القطرية المشاركة في الحلف العربي، وقد أتى مشاركة النظام السوداني كذلك في ذات الإطار لكن بانتهازية أكبر تحت أربعة بنود أساسية تمكنهم من اصطياد أربعة عصافير بحجرٍ واحد.
فاستراتيجياً هم يرمون لتنفيذ هدفهم الأسمى بالتماهي مع قطر في مساعدة جماعة الإخوان المسلمين اليمنية المتمثلة في حزب الإصلاح ليكون لهم القدح المعلى في مستقبل حكم البلاد، ومن جانب آخر فقد وجد النظام السوداني أنها السانحة المناسبة للبس قناع جديد عنوانه التخلي عن الحلف الإيراني والانحياز للمعسكر العربي المعتدل. أما المكسب الثالث فهو أنه قد انفتحت لهم الخزينة الخليجية لاستدرار المال لدعم اقتصاد البلاد المنهار والخروج من الضائقة الاقتصادية التي تكاد تطيح بسلطتهم.
والمكسب الرابع يتمثل في التخلص تدريجيا من قوات الدعم السريع التي تمثل كل من الشيخ موسى هلال وحميدتي في آن.
وبالنسبة لمآلات الأوضاع في اليمن فاعتقد أن القيادة السعودية واعية بما فيها الكفاية لتحديد مصلحتها النهائية، فهذه الحرب وإن نجحت حتى الآن في وقف زحف جماعة الحوثي لابتلاع كافة اليمن بل ودحرها وحصرها في العاصمة صنعاء وبعض أجزاء شمال البلاد، لكنها في نهاية المطاف هي حرب استنزاف للسعودية بشرياً ومادياً لذلك فلابد من حسمها عسكرياً أو سلماً في أقصر وقتٍ ممكن، لكن في كل الأحوال ليس ببقاء الحوثي على سدة الحكم في البلاد.
وهناك عدة سيناريوهات متوقعة لتسريع هذا الحسم، الأول يتمثل في أن يؤدي الخلافات الراهنة في حلف الحوثي/ صالح إلي إنهاء زواج المتعة بينهما ونشوب معركة حاسمة ترمي لإخراج كل طرف للآخر من العاصمة صنعاء فتنتهز قوات التحالف هذه السانحة وتنقض عليهما وتخرجهما معاً من العاصمة وتعيد الأمور إلي نصابها الطبيعي. والسيناريو الآخر هو أن تقوم قيادة التحالف العربي بفتح قناة اتصال مع جماعة الرئيس السابق علي عبد الله صالح بُغُية مساعدتهم في إخراج جماعة الحوثي من صنعاء وإعادتهم إلي وضعهم الطبيعي كإحدى مكونات اليمن الاثنية والطائفية، ثم يتم عقد مؤتمر عام لكافة أبناء اليمن لدراسة خيارات تقرير مصير بلادهم ومن ضمنها عودة الجنوب لوضعها السابق كدولة مستقلة تحت إدارة انتقالية بقيادة الرئيس هادي وكذلك سلطة انتقالية في الشمال بقيادة المؤتمر الشعبي العام التي يتزعمه الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح مع تبني خطة جديدة لإعادة إعمار اليمن بكامله موحداً أو دولتان .
وإذا حدث هذا فيكون دور النظام السوداني قد انتهى في الاستفادة من هذا الكرت ويبقى أمامه مواجهة الأمر الواقع في ظل وجود الحلف الإقليمي الجديد حوله (مصر، تشاد ، ليبيا (حفتر) ودول الخليج باستثناء قطر)، وفي ذات الوقت يأتي الحديث عن مصير تلك القوات التي ستعود من اليمن على ضوء التعقيدات الراهنة.
أما بالنسبة للشيخ موسى هلال فهناك سيناريوهان عدا عودته مجددا لصف النظام في الخرطوم والذي بات مستبعداً بشكلٍ كبير جداً بحكم المنطق السليم الذي يُحتِّمه تجربة عودته السابقة للخرطوم وما يمكن أن يواجهه في حال عودته مجدداً مهما تكن الضمانات المقدمة.
عليه: وكما أسلفنا أنّه من المتوقع سعيه لإقامة حلف بينه وبقية مكونات المعارضة بمختلف أطيافها، وهذا يستدعى بالضرورة أن تكون المعارضة بشقيها المدني والعسكرى واعية لهذه السانحة التاريخية فتنتهزها لتُقوِّي شوكتها وفق أحلافها الحالية ممثلاً في نداء السودان وإعلان باريس، وهذا يستدعي بالضرورة أن تتخلى بعض القوى التقليدية عن سياسة مسك العصا من المنتصف التي ظلت تتبعها وتحديد خيارات حاسمة في اتجاه قطع العلاقة مع النظام القائم والتوجه نحو معارضة جادة تستفيد من المعطيات الجديدة بما في ذلك الأحلاف الإقليمية وتوظيفها لصالحها في إزاحة النظام الدكتاتوري القائم وإحلال بديل ديمقراطي مكانه.
أما بالنسبة لخطط نظام الخرطوم فسيسعى جاهداً لقطع الطريق على مثل هكذا تحالفات عن طريق فتح قنوات حوار مع المجموعات المسلحة ممثلاً في المقاومة الدارفورية والحركة الشعبية، وربما رشحت إرهاصات عن مثل هكذا محاولات، وفي حال انطلت هذه الخديعة على تلك المجموعات فتكون بذلك قد ارتكبت خطأً تاريخا فادحا وقاتلاً في آن.
ولعل من أهم الشواهد في هذا الاتجاه والتي تؤكد مساعي النظام لتشتيت الجهود تلك التي بدأت فعلاً مع الحركة الشعبية شمال، حيث بدأ النظام بمغازلة الحركة الشعبية (الجديدة) بقيادة الحلو واستلطاف ودها للحوار وإغرائها ببعض المناصب مثل منصب الوالي في جنوب كردفان وخلافها، وفي ذات الوقت لم يدّخِر النظام جهداً في الدفة الأخرى من التخلص من جبهة النيل الأزرق بحسمها عسكرياً بإعمال حرب الوكالة مجدداً ومن ثم الانقضاض النهائي، فقد أوعزت ثم سهلت لحفائها من قوات المعارضة في دولة جنوب السودان بقيادة مشار باستئناف الحرب هناك من ناحية الحدود الإثيوبية "وهنا يحضرني تصريح قديم للراحل الدكتور حسن الترابي في بداية التسعينات عن معركة استرداد مدينة الكرمك حيث تحدث لراديو (بي بي سي) بما مفاده أن القوات السودانية ربما اتخذت طريقاً جانبياً داخل إثيوبيا لدخول الكُرُمُك وقد أحدث ذلك التصريح في حينه شداً وجذباً بينه والعسكريين الحاكمين" . المهم في الأمر أنّ النظام قد أعاد إعمال ذات الخطة القديمة لمساعدة قوات حليفه مشار في تضييق الخناق على الحكومة المركزية في جوبا وفي ذات الوقت قفل الحدود على قوات الحركة الشعبية شمال في النيل الأزرق وإيقاعها في الكماشة بالمشاركة مع القوات السودانية.
ويبقى السؤال مفتوحاً عن مآلات الأوضاع في بلادنا، والأيام القليلة القادمة كفيلة بالخبر اليقين. شريف ذهب 29/8/2017م
بواسطة : admin
 0  0  296