• ×

12:05 مساءً , الأربعاء 17 يناير 2018

قائمة

القاهرة تتهم الدوحة بتحريض الخرطوم ضدها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مستشار للرئيس المصري يؤكد أن مساعي الدوحة وصلت إلى حد البحث عن اتخاذ كل ما يلزم لمحاصرة بلاده وضرب عمقها في ليبيا والسودان.

العرب

على خطى قطر

القاهرة - اتهمت القاهرة الدوحة بالضلوع في تقويض دورها بالقارة الأفريقية، والإصرار على تأجيج الخلاف بين مصر والسودان.

وقال الفريق عبدالمنعم التراس، مستشار الرئيس المصري للشؤون العسكرية، إن قطر تقود محاولات مستميتة لمحاصرة مصر، حيث تلعب في العمق الأفريقي وتغدق العطاء، كما تحرض الخرطوم ضد القاهرة.

وأضاف، أن مساعي قطر وصلت إلى حد البحث عن اتخاذ كل ما يلزم لمحاصرة بلاده وضرب عمقها في ليبيا والسودان، لكنها لن تنجح في ذلك لأن كل ما تفعله مرصود بدقة.

وأوضح التراس، الذي كان قائدا للقوات الجوية حتى 2016، في ندوة أقامتها وزارة الأوقاف الأحد، أن ما يحدث في هذه الفترة من أزمة مع السودان تقف وراءه الدوحة.

وجاءت الاتهامات المصرية لقطر باستمالة السودان ضدها، مع معاودة الخرطوم التصعيد، على خلفية قرار الحكومة المصرية ببناء أكبر خزان مياه في الصحراء الشرقية بمنطقة وادي حوضين الواقعة في مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد لتخزين المياه.

وأعلنت وزارة الري المصرية، أنها ماضية في بناء سد مائي ضخم في مثلث حلايب وشلاتين تصل سعته التخزينية إلى 7 بلايين متر مكعب بارتفاع 12 مترا، ويعتبر الأعلى في الصحراء الشرقية بمصر، وأكدت أن الهدف منه تطوير المنطقة وحمايتها من الفيضانات ومخاطر السيول.

ويرى متابعون أن بناء مصر خزانا مائيا في منطقة متنازع عليها مع السودان يحمل في طياته دلالة سياسية للخرطوم والدوحة معا، فالنظام القطري يسعى إلى استفزاز القاهرة من خلال حض السودان ليكون في صف إثيوبيا، وتحريضه على تصعيد لهجته بشأن حلايب وشلاتين.

ويمكن تفسير الخطوة المصرية بشأن الخزان الجديد بأنها رد قوي على الانحياز السوداني لأثيوبيا بتأكيد حقها في إنشاء سد النهضة، وأن التحرك المصري الأخير ربما يكون بداية لمرحلة جديدة تشهد المزيد من المناكفات المصرية للنظام السوداني، الذي ألمح المستشار العسكري للرئيس المصري إلى أنه يتحرك “وفق الرؤية القطرية”.

وقال مصدر بوزارة الري المصرية لـ”العرب” إن إنشاء خزان في مثلث حلايب شلاتين أحد البدائل المصرية المؤقتة لمواجهة تأثيرات سد النهضة، وأن الانزعاج السوداني من هذه الخطوة لن يؤخر في إتمام إنشائه.

ويرى حيدر إبراهيم، الباحث السوداني، أن نظام عمر البشير الذي تخلى عن جنوب السودان لا يريد حلايب ولا شلاتين، لكنه يستخدم هذا الملف ورقة ضغط على مصر.
بواسطة : admin
 0  0  584