• ×

03:45 صباحًا , الثلاثاء 30 مايو 2017

قائمة

أربيل تعلن أنها تهرب النفط عبر إسرائيل إلى الأسواق العالمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكد وزير الموارد المعدنية في حكومة كردستان العراق، أن الإقليم لجأ إلى تهريب النفط في كثير من الأحوال عن طريق إسرائيل ونقله بين سفن راسية، لصعوبة متابعتها من جانب بغداد.

العرب [نُشر في 19/11/2015، العدد: 10102، ص(11)]

طموحات كردية كبيرة لزيادة الصادرات وتحقيق الاستقلال الاقتصادي

لندن – أعلن إقليم كردستان العراق للمرة الأولى تفاصيل عملياته السرية لتصدير النفط، وقال إنه يعتزم بيع كميات أخرى سواء شاءت بغداد أم أبت، وذلك لحاجته إلى المال من أجل البقاء ومحاربة تنظيم داعش.

وقال آشتي هورامي، وزير الموارد المعدنية في الإقليم، إنه لتجنب رصد النفط فقد تم تهريبه في كثير من الأحوال عن طريق إسرائيل، ونقل مباشرة بين سفن راسية قبالة ساحل مالطا، وأن سفنا خداعية استخدمت لزيادة صعوبة متابعتها من جانب بغداد.

وتقول حكومة كردستان إنها اضطرت للالتفاف على بغداد وبدء تصدير النفط مباشرة لأن العراق رفض الالتزام بالميزانية المتفق عليها بين عامي 2014 و2015. وتتهم الحكومتان العراقيتان الحالية والسابقة الأكراد بعدم مراعاة الاتفاقات مع بغداد.

ويحق لكردستان الحصول على 17 بالمئة من إجمالي الموازنة العراقية ويقول الاقليم إنه يحتاج لإيرادات مستقرة لسداد التزاماته والإنفاق على مليون لاجئ من الفارين من الحرب في سوريا والعراق وكذلك تمويل جيش البيشمركة الذي يقاتل المتشددين الإسلاميين.

وتصدر كردستان أكثر من 500 ألف برميل يوميا، وتعتقد أن بغداد تقبل الآن جزئيا على الأقل توجه الصادرات الكردية المباشرة لما يصل إلى 10 دول.

وقال هورامي لرويترز “من الناحية الفعلية تعرضنا للتمييز ضدنا ماليا لفترة طويلة. وبحلول عام 2014 عندما لم نتسلم الميزانية قررنا أننا بحاجة إلى البدء في التفكير في مبيعات مستقلة للنفط”.

ومع اكتمال خطوط الأنابيب الجديدة لا تزال حكومة إقليم كردستان بحاجة إلى إيجاد مشترين لنفطها بما يعادل ناقلة كبيرة كل يومين. وكان أغلب الزبائن يخشون الاقتراب من نفط كردستان لأن بغداد هددت بمقاضاة أي مشتر من الإقليم. كما أن لشركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وبي.بي مشروعات مشتركة بمليارات من الدولارات مع بغداد.

آشتي هورامي: لتجنب رصد النفط فقد تم تهريبه في كثير من الأحوال عبر إسرائيل


وقال هورامي “كانت لعبة جديدة تماما علينا. فقد أراد المشترون أن تستأجر حكومة إقليم كردستان ناقلات خاصة للنفط الخام. ولم نكن نعرف شيئا عن صناعة الشحن أو النقل البحري”.

ولجأت حكومة الإقليم مع تاجر النفط المخضرم مرتضى لاخاني الذي كان يعمل بشركة غلينكور سابقا، والذي قال عنه هورامي إنه “كان يعرف بالضبط من سيتعامل معنا ومن سيرفض. وفتح الأبواب لنا وحدد شركات الشحن المستعدة للعمل معنا”. وأضاف هورامي إنه من السابق لأوانه الكشف عن أسماء المتعاملين وشركات الشحن ومشتري النفط الكردي. كما امتنع لاخاني عن التعقيب.

ورفع العراق دعوى قضائية على شركة مارين مانجمنت سيرفيسز اليونانية للشحن بسبب دورها في الصادرات الكردية. وقالت مصادر في السوق إن عدة بيوت تجارية من بينها ترافيغورا وفيتول تعاملت في النفط الكردي. وامتنعت الشركتان عن التعقيب على دور كل منهما في مبيعات النفط.

ووجه بعض المشترين الناقلات إلى عسقلان في إسرائيل حيث تم تفريغ النفط في منشآت تخزين لإعادة بيعه لاحقا إلى مشترين في أوروبا. وتم بيع النفط الكردي أيضا إلى مالطا ونقل من سفينة إلى سفينة لإخفاء المشترين النهائيين وحمايتهم من تهديدات الحكومية العراقية. ويعتزم الإقليم زيادة الصادرات بما يصل إلى مليون برميل ويريد أن يصبح أيضا مصدرا لكميات كبيرة من الغاز وهو ما سيرسخ أقدامه على خارطة الطاقة العالمية.

وقال هورامي “ببساطة لا يمكننا العودة إلى الترتيبات القديمة مع بغداد وتوسيع الفجوة المالية مرة أخرى”.

وأضاف “سنقبل ميزانية حقيقية يمكن لبغداد أن تلتزم بها دون شروط لكننا لا نريد أن نكون طرفا في ميزانية افتراضية لا تساوي قيمة الورق المكتوبة عليه”.

ويدين الإقليم بمئات الملايين من الدولارات من مستحقات متأخرة لشركات مثل جينيل ودي.إن.أو التي تطور حقول نفط في كردستان.

حكومة إقليم كردستان: بغداد تقبل الآن جزئيا توجه الصادرات الكردية إلى نحو 10 دول


وبالتدريج بدأ مشترون وتجار يستخدمون سفنهم لنقل النفط الكردي لكن بغداد رفعت دعوى قضائية في الولايات المتحدة وهددت بمقاضاة من يمس النفط. وظلت شحنة عالقة في الولايات المتحدة عدة شهور قبل أن تبحر بها الناقلة عائدة إلى أوروبا حيث أعيد بيعها. ومنذ ذلك الحين لم يعبر النفط الكردي المحيط الأطلسي. وعلقت شحنة أخرى في المغرب. وأرسلت شركة تسويق النفط العراقية تحذيرات لكل عملائها الكبار في أوروبا وآسيا.

وقال هورامي “كان تنظيم داعش يهاجم أرضنا ولدينا أكثر من مليون لاجئ من السوريين العراقيين. كل هذا العبء حدث ولم نر سنتا واحدا من بغداد”. وأضاف “حدث لنا تحول ملحوظ في العلاقات مع تركيا. كانت العلاقة استراتيجية للغاية وكانوا مساندين لنا بشكل لا يصدق”.

وظهرت آمال في تحسن العلاقات في نهاية العام الماضي بعد أن تولت السلطة حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي في بغداد بدلا من نوري المالكي.

وقال هورامي “كان جوا جديدا. وأصبحنا نأمل في أن يسمح لنا بتجاوز خلافاتنا… لكنهم قالوا لنا إن السيولة المتاحة هي كل ما لديهم بسبب انهيار أسعار النفط… وبحلول مارس توصلنا إلى استنتاج أنه لا خيار لنا سوى بدء مبيعات النفط المستقلة مرة أخرى”.

وتصر بغداد على تأكيد التزامها بالدستور. وقال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي “الطرف الذي لم يلتزم بنص الاتفاق هو حكومة الإقليم وليس الحكومة الاتحادية”.
بواسطة : admin
 0  0  5876