• ×

03:45 صباحًا , الثلاثاء 30 مايو 2017

قائمة

تويتر تونس يرفض الاتشاح بالسواد معلنا التحدي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إدانة وموجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الحادث الإرهابي الذي استهدف أمن الرئاسة التونسية، وأكدت التغريدات على موقع تويتر على عدم اليأس والاستسلام لحملات الإرهاب، معلنة التحدي.

العرب [نُشر في 26/11/2015، العدد: 10109، ص(19)]

انفجار حافلة الأمن الرئاسي التونسي لن يثني التونسيين عن محاربة الإرهاب

تونس – تصدر هاشتاغ “تونس”، موقع تويتر، على خلفية الانفجار الإرهابي الذي استهدف حافلة تابعة للأمن الرئاسي التونسي، في قلب العاصمة التونسية، وتفاعل الناشطون من مختلف الدول العربية مبدين تضامنهم وتعاطفهم مع تونس ضد الإرهاب.

وأبدت الملكة رانيا العبدالله عقيلة العاهل الأردني تأثرها وتضامنها مع تونس في تغريدة تمت إعادة تغريدها من قبل مئات الناشطين، قائلة “فاجعة أخرى تصيب منطقتنا، قلوبنا مع أهالي تونس”.

وتباينت ردود الفعل بين الغضب والحزن والدعوة إلى تحدي الإرهاب والرد عليه من قبل جميع أطياف المجتمع وليس فقط الدولة، فعلقت المطربة لطيفة التونسية على الحادث قائلة “انفجار جديد وشهداء جدد في بلادي الغالية تونس.. حسبنا الله ونعم الوكيل”، مضيفة “إلى متى وإلى أين يا تونس، لا للإرهاب”. وقال الفنان اللبناني راغب علامة في تغريدة “أتضامن مع تونس المحبة ومع الشعب التونسي الحبيب ضدّ الإرهاب… العزاء للشهداء”.

وكانت وزارة الداخلية التونسية، أعلنت عن انفجار حافلة تابعة للأمن الرئاسي بالقرب من مقر حزب التجمع سابقا، قبل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس الباجي قائد السبسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية وليد الوقيني، “انفجار في حافلة تابعة للأمن الرئاسي على مستوى شارع محمد الخامس بالعاصمة بالقرب من مبنى حزب التجمع سابقا”.

وأعلنت وزارة الصحة التونسية أمس عن ارتفاع ضحايا حادث التفجير إلى 13 قتيلا و20 مصابا بينهم 3 في حالة خطيرة.

ويعد هجوم الثلاثاء، هو الأكثر دموية في تونس خلال هذا العام، بينما لم تحدد السلطات بعد كيف تم تفجير الحافلة. وأعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، فرض حالة الطوارئ لمدة شهر وحظر تجوال ليلي في العاصمة.

وعلى إثر تصاعد الغضب الشعبي، شن التونسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة على صفحات السياسيين الذين كانوا ضمن حكومة الترويكا في عهد حكم النهضة متهمين إياهم بالمشاركة في تسهيل عمل الإرهابيين في وقت سابق، حيث لام كثيرون على بعض الأحزاب التي نفى أعضاؤها سابقا وجود الإرهاب في تونس بحجة تكبيل الحريات.

نشطاء تونسيون يشنون حملة على صفحات بعض السياسيين متهمين إياهم بالمشاركة في تسهيل عمل الإرهابيين

وتداولت حسابات الناشطين على موقع فيسبوك تصريحا سابقا للحقوقية سامية عبّو نائبة عن حزب التيار الديمقراطي، تشكك في وجود الإرهاب وداعش وتتحدث عن مؤامرات وفزاعات وتقول “داعش ومن على شاكلته لا ينطلي علينا… العمليات الإرهابية فيها ريب… لا يوجد عندنا داعش في تونس! هذا مجرد تخويف للناس”.

وسخرت التعليقات المتتابعة من هذه التصريحات ووصلت إلى حد اتهام السياسيين بالإرهاب، بسبب تصريحاتهم غير المسؤولة، فيما ردت إحدى الناشطات، “أهم شيء أن نحافظ على تونس ونتعاون مع الدولة على حماية بلادنا…أما الحكايات الفارغة والسب والشتم لا يأتي بنتيجة… على العكس يخلق الفتنة ويفككك المجتمع”.

وفي تغريدة جاء فيها، “في وطني يموت أشخاص لا يستحقون الموت على يد أناس لا يستحقون الحياة”.

واعتبر رئيس الجمعية التونسية للحوكمة والخبير الاقتصادي معز الجودي أن الدعوات التي تطلب من التونسيين “الوحدة الوطنية” هي للتغطية على رعاة الإرهاب وضمهم للنسيج الوطني.

وأبدى رفضه التام لهذه الدعوات قائلا “طيلة حياتي لم ولن أقبل الاتحاد مع من يسمون قوات أمننا الوطني طاغوتا، ولا مع الذين سهلوا دخول الإرهاب إلى بلادنا، ولا مع الذين يستعملون خطابا مزدوجا معنا، يصبحون ضد الإرهاب ولكنهم يساندونه، لا نتحد معالذين يحاصرون المساجد كرهينة لتعطل عزل إمام متطرف”.

وأعاد نشر فيديو سابق يعود إلى شهر مايو 2012 في حكم النهضة يبين استعراضا عسكريا وقتاليا لجماعة “أنصار الشريعة” الإرهابية في مدينة القيروان التونسية. وعلق أحد الناشطين، “المستهدف من التفجير ليس مقر التجمع بل رموز الجمهورية وأمنها تفجير تونس استهداف الأمن الرئاسي”.

وقال آخر “داعش أصبح لعنة على العالم أجمع، لا يحدُه دين ولا مذهب!!… تفجيرات باريس… تفجير مسجد في نجران تفجير الضاحية، تفجير العنود… تفجير تونس… والقائمة تطول ولا بد من حلول ناجعة ضد هذا الإرهاب”.

وعلقت دلع المفتي “هل نرى ألوان العلم التونسي على أبراج ومباني العالم بعد عملية الثلاثاء الإرهابية؟ أبراج الكويت مثلا؟”.

ورفضت ناشطة أخرى الاستسلام لليأس، “هذه أرضنا وأرض أجدادنا ستبقى مزهرة كابتساماتهم نضرة كوجوههم شامخة كأرواحهم… إذا كانوا يعتقدون أنهم سيخيفوننا بإرهابهم، والله العزيز لا نخاف ولا تتحرك لنا شعرة”.
بواسطة : admin
 0  0  5707